قبيل الكيفيّات المحسوسة أو لا .
فإن كان من قبيل الكيفيّات المحسوسة فمع ما في إطلاق النسبي عليه من المسامحة بناء على لزوم النسبة له مثلا فيه .
أوّلا : أنّ وجوده مع البياض الحقيقي في الطرف يستلزم أن يكون فيه كيفيّتان محسوستان من قبيل اللون وبطلانه ظاهر .
وثانيا : أنّ هذا الأمر النسبي المذكور لا شكّ أنّ له أفرادا ذاتية مختلفة بالشدّة والضعف وإنكاره مكابرة ، فعلى تجويز هذا في هذا الأمر النسبي لم لا يجوز مثله في البياض الحقيقي من دون مئونة التزام تحقّق البياضين ؟ وما الوجه في الهرب عن ذاتية البياض الحقيقي في الأوساط إذ المهرب الذي يتصوّر لهذا الهرب . إمّا الفرار من التشكيك في الذاتي على ما يفهم من ظاهر كلام المحقّق الطوسي . وإمّا لزوم تحقّق جنسين في مرتبة واحدة بناء على أنّ الأوساط سواد وبياض ، وكلاهما متحقّق في هذا الأمر النسبي الذي التزمه ، مع أنّك قد علمت حال هذين الوجهين .
وإن لم يكن من قبيل الكيفيّات المحسوسة ، بل من قبيل الإضافات .
ففيه أوّلا : إنّا نعلم قطعا اشتراك الطرف مع الأوساط في الكيفيّة المحسوسة لا في مجرّد الأمر الإضافي .
وثانيا : إنّ من المعلوم بالبديهة أنّ الأوساط اختلافها بالشدّة والضعف في الأمر المحسوس لا في أمر غير محسوس وهو بديهي ، وإنكاره إنكار للضرورة .
ولو قيل : المراد أنّ البياض مثلا ذاتي للطرف وعرضي للأوساط ، فمع أنّ كلامه لا يحتمل ذلك فساده أيضا ظاهر ، إذ مع قطع النظر عن أنّا نعلم قطعا أنّ
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 238
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص٢٣٨