تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والشجاعة وثبوتها لعمرو باعتبار اتحادها مع الفرد الواحد الذي هو العلم فقط . فثبوتها بالنسبة إليهما مختلف وهذا بخلاف وجود الفرس والإنسان في المثالين المفروضين إذ لا يتصوّر فيهما مثل ذلك . قلت : الظاهر من كلامه أنّه اعتبر التشكيك في هذا القسم باعتبار نفس كثرة وجود حصص الطبيعة في بعض الأفراد بالنسبة إلى بعض وتحقّق هذا المعنى في المثالين المفروضين ظاهر .

[ ولو رجع الكلام إلى الثبوت وحمل على خلاف ظاهره فحينئذ اعتبار الثبوت يحتمل وجهين : ]

[ أحدهما : أن يقال : إنّ ثبوت الفضيلة لزيد أكثر من ثبوتها لعمرو ، ]

إذ هي ثابتة لزيد في ضمن العلم مرّة وفي ضمن الشجاعة أخرى بخلاف عمرو ، إذ ثبت له مرّة واحدة ، وظاهر أنّ هذا الوجه جار في المثالين المفروضين أيضا ، إذ ثبوت الفرس للفرد الكثير أيضا مرّتين : أحدهما في ضمن أحد الفرسين والآخر في ضمن الآخر ، إذ المراد بالثبوت ليس الحمل مواطاة ، ضرورة أنّ الفضيلة لا تحمل على زيد وعمرو كذلك ، بل مثل ثبوت الجدار للبيت ، ولا شكّ أنّ كلّا من الفرسين ثابت للكلّ بهذا المعنى ، وثبوت الفرس أيضا له متحقّق في ضمن كلّ منهما رأسا برأس .

[ وثانيهما : أن يقال إنّ ثبوت الفضيلة لزيد أولى ، ]

إذ ثبوتها له باعتبار اتّحادها مع الفرد الكثير دون عمرو . وهذا الوجه على تقدير عدم تحقّقه في المثالين . نقول : لا نسلّم أنّ وجه أولويّة الثبوت منحصر فيه ، إذ يمكن أن يكون الأولوية باعتبار الأوّل الذي ذكرنا ما الدليل على نفيه ؟ مع أنّ حال الأولويّة قد عرفته فيما سبق ، وأيضا يرجع حقيقة إلى ما ذكره المحقّق وليس طريقا على