الصّوم ومبنيا على كون النهى عن شيء مقيدا بالعبادة مقتضيا لحرمة العبادة ومبنيا على كون النّهى عن شيء مقيدا بالعبادة مقتضيا لحرمة العبادة أو عدم جواز اجتماع الامر والنّهى بناء على فساد مورد الاجتماع مقتضى صريح كلام الشهيد في المسالك هو الاوّل ثم إن الفرق بين المنهىّ عن جزئه لا لنفس الجزء والنّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة هو كون متعلّق النّهى في المنهىّ عن جزئه هو جزء العبادة الّا ان ان النهى لا يكون لنفس الجزء بل الامر آخر من جزء الجزء أو غيرهما واما النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة فمتعلّق النّهى فيه خارج عن العبادة واما المنهىّ عن جزئه لنفس الجزء بان كان المعتبر عدم دخوله في العبادة فهو كان يقال لا تأمن في الصّلاة كما مرّ فهو مندرج في النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة ثم إن النّهى عن شيء مقيد بالعبادة هل يقتضى الفساد والإفساد أو لا ولا أقول ان الفرق بين هذا العنوان وعنوان النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة ان التقييد في هذا العنوان متعلّق بالمنهىّ عنه وفي عنوان النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة متعلّق بالنّهى وبالجملة هذا العنوان انما يتأتى في النّهى عن جزء العبادة لجزئه أو لشرطه أو لغيرهما فالمنهىّ عنه هاهنا من باب المنهىّ عن جزئه أو المنهىّ عن جزء شرطه لكن المنهىّ عنه ان كان من باب جزء العبادة فهو اما شرعي أو عادى وان كان من باب الشرط فهو لا بدّ ان يكون شرعيا وعلى التقادير فالحال هنا على منوال الحال في النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة الثّالثة ان من اقسام المنهىّ عنه ما هو المنهىّ لشرطه اى شرط الصحّة والمقصود بذلك ما تعلّق اليه النّهى باعتبار كون الشرط مبغوضا لوصفه كالنّهى عن الصّلاة مع السّاتر الغصبىّ أو لجزئه أو لغيرهما ويمكن ان يكون باعتبار فقد ان الشرط من باب كفاية أدنى الملابسات في الإضافات كالنّهى عن الصّلاة بدون الطهارة وقد تقدّم نظيره في المنهىّ عنه لجزئه كبيع الملاقيح لان كون المبيع مقدور التسليم شرط في صحة البيع وهو مفقود في ذلك ولا يمكن ان يكون باعتبار كون الشّرط منهيا عنه لنفسه بعد ثبوت الاشتراط في الجملة ويمكن ان يكون باعتبار وجود المانع بناء على عموم الشرط
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 88
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٨٨