رسالة في البقاء على تقليد المجتهد الميت
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ومنه سبحانه الاستعانة للتميم
اما بعد فهذه رسالة في باب البقاء على تقليد المجتهد الميّت بعد موته وقد حررت فيه الكلام في البشارات في سوابق الايّام لكن لما أصبت وأصيب أهل الأيمان في هذه الأزمان بقضاء النحب من بعض الأعيان الركن الرّصين ورصين الأركان رابع انسان العين من عين الانسان وتكرّر وتكثر عن ذلك الاستبصار والسؤال فراقنى في الحال تجديد المقال مع قلّة الفرصة وضيق المجال على حدّ الكمال وعلى اللّه سبحانه التوكّل في كلّ حال واليه المرجع في المبدا والمال فنقول انّهم قد اختلفوا في الباب على أقوال أحدها القول بوجوب البقاء واليه الوالد الماجد ره وهو الظاهر من بعض الفحول وبعض الاجلّة بل العلّامة النجفىّ واختاره سيّدنا ثانيها عدم الجواز اعني وجوب العدول وهو الظّاهر من المحقّق الثّانى ونقل عن العلّامة البهبهاني والسّيّد السّند النجفي والسيّد السّند العلى ونصره بعض الاعلام واصر فيه بل نقل شذوذ القول بعدم جواز تقليد الميّت ابتداء مع القول بجواز البقاء على تقليد الميّت وربما يتراءى وقوع الاجماع عليه من الأحسائي في قوله لا بدّ في في جواز العمل يقول المجتهد من بقائه فلو مات مبطل العمل بقوله فوجب الرّجوع إلى غيره إذ الميّت لا قول له وعلى هذا نطقت مصنّفاتهم الاصوليّة والفروعيّة لا اعلم فيه مخالفا منهم لكن يمكن القول بانصراف ذلك إلى تقليد المجتهد الميّت ابتداء الّا ان يقال القول بالانصراف لعلّه خلاف الانصاف ثالثها الجواز