تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦
أو من وجه لقوة حكم العقل ولا سيّما بناء علي كون النّسبة من باب العموم والخصوص المطلق وثالثا ان الآيات والاخبار المشار إليها انما تنصرف إلى التكاليف النفسيّة ولا تشمل الوجوب الغيري والحرمة الغيرية ووجوب الاحتياط من باب الوجوب الغيري لكونه من باب المقدّمة العلمية نظير ان الامر في قوله سبحانه
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
ينصرف إلى الامر النفسىّ ولا يشمل الامر الغيرىّ وكذا العصيان في قوله سبحانه
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
ينصرف إلى العصيان النفسىّ بارتكاب الحرام النفسىّ أو ترك الواجب النفسىّ ولا يشمل العصيان الغيرىّ بارتكاب الحرام الغيرىّ أو ترك الواجب الغيريّ فلا يتم الاستدلال بالآيتين علي تربت العقاب علي الواجب الغيري كما استدلّ بهما عليه الوالد الماجد ره ونظير ان الاطلاق والنّهي في قوله عليه السّلم كل شيء مطلق حتى يردّ فيه نهى ينصرف إلى الاطلاق النفسي والنهي النفسىّ فلا يتم الاستدلال به من الصّدوق نقلا على جواز القنوت بالفارسيّة ونظير ان الحلال والحرام في قوله عليه السلم كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه وبعينه ينصرف إلى الحلية النفسية والحرمة النفسية ولا يشمل الحلية الغيرية والحرمة الغيرية كما في المانع عن صحة مثلا فان حرمة غيرية بعد تسليم الحرمة الغيرية والا فالحرمة في القناعة بالصّلاة المشتملة على المانع الصلاة لا في الصّلاة المشار إليها فلا يتم الاستدلال بذلك علي جواز الصّلاة فيما شك في كونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه كما استدلّ به عليه المحقق القمىّ كغيره ونظير ان الحرام في كلماتهم في باب الشّبهة المحصورة ينصرف إلى الحرام النفسىّ واما تردّد الحرام الغيري اعني المانع بين أمور محصورة فهو خارج عن عنوان الشبهة المحصورة في كلماتهم والكلام فيه مربوط بالكلام في الشك في المكلف به من جهة الشّبهة الموضوعية وان أمكن القول باطراد الكلام في تردّد الحرام النفسىّ بين أمور محصورة في تردّد المانع بين أمور محصورة وان الحرمة في كلماتهم في شبهة الحرمة من الشك في التكليف تنصرف إلى الحرمة النفسيّة واما الحرمة الغيريّة اعني الممانعة فهي خارجة عن كلماتهم والكلام فيها موكول إلى الكلام في الشك في المكلّف به من باب الشّبهة الحكميّة من حيث الجزئية أو الشرطية أو المانعية وان الحرمة في كلماتهم في الشبهة المنفردة من الشّبهة الموضوعية تنصرف إلى الحرمة النفسيّة واما اشتباه الموضوع من جهة الحرمة الغيرية بان تردّد شيء بين كونه مانعا أو غير مانع كما لو تردّد شعر بين كونه من مأكول اللّحم وغيره فهو خارج عن كلماتهم والكلام فيه