تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
ظهور الفسق وان أمكن القول بان مقتضى هذه الاطلاقات هو اعتبار مطلق الظن بناء على أن القدر المتيقن من الخروج عن اطلاقها هو صورة عدم حصول الظن فيبقى الباقي بل هو مقتضى قوله ع من صلى الخمس في جماعة فظنّوا به كل خير وفي رواية أخرى خيرا وفي رواية ثالثة وأجيزوا شهادته إلّا انّه يمكن القول بان الاطلاقات الدالة على اعتبار حسن الظاهر يتصرف إلى صورة الوثوق ولو لم يتصرف اليه لا بدّ من تقييدها بما سمعت ممّا يدلّ على اعتبار الوثوق واما احتمال لزوم الاقتصار على القدر المتيقن اعني المجمع عليه وهو الظن المتحصّل من المعاشرة أو شهادة العدلين أو الشياع فهو مدفوع بعدم ثبوت الاجماع ان الظاهر من أرباب القول باعتبار العشرة أو شهادة العدلين أو الشياع انما هو اعتبار العلم ولا سيّما بعضهم كالعميدي بل هو صريح العلّامة في موضع من المختلف والشّهيد في موضع من الذكري نقلا إلى أن العلامة في موضع آخر من المختلف حكم نقلا باستحالة العلم بالعدالة وكذا الشّهيد في موضع آخر من الذكرى نقلا كما مرّ وعن التحرير كما مرّ التّصريح بكفاية الظن المستند إلى الصحبة وكثرة الملازمة والمعاملة اى الاختيار بل نقول إنه لو ثبت الاجماع على ما ذكر اعني الظن الناشى من العشرة فلا فرق بينه وبين غيره مما يفيد الظن القطع بعدم الفرق بين الظن الناشى من العشرة وغيره

تنبيهات

الأوّل ان المحقق وان جري في المعارج على اعتبار العدلين في التزكية لكنه لم يجر عليه في الفقه كما مرّ بل أورد في المعتبر على القول بوجوب الاقتصار في الخبر على سليم السّند بان الكذب قد يصدق والفاسق قد يصيب وان ذلك قدح في علماء الشّيعة إذ لا مصنف الا وهو يعمل بخبر المجروح كما يعمل بخبر المعدّل وكل من الوجهين عجيب الغرض منهما التمهيد لما ذكره بعد نقل القول المذكور والقول بجواز العمل بكل خبر والقول باستحالة إلّا ان يكون العمل بخبر الواحد عقلا ونقلا والقول بجواز العمل بخبر الواحد عقلا لا نقلا من قوله والتوسّط أصوب فما قبله الأصحاب أو دلّت القرائن على صحته عمل به وما اعرض الأصحاب عنه أو شذ يجب اطراحه بكون الغرض عدم ممانعة الفسق عن جواز العمل بخبر الواحد لو كان منجبرا بالشهرة أو القرينة لامكان ان يصدق الكاذب وقيام طريقة الفقهاء على العمل بخبر الفاسق لو كان منجبرا بالشّهرة أو القرينة وربما نسب الشهيد الثاني في الدّراية إلى الشيخ الطوسي العمل باخبار ضعيفه وهو في كمال البُعد إلّا ان يكون غرورا من ذكر الشيخ في النهاية الاخبار الضّعيفة