تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 841

مساهمون:

ص٨٤١
في الخبر على الاستناد إلى العلم أو الحس على القول به والمدار في التزكية غالبا على الظن بل لا جدوى في الدّخول في الخبر لعدم تماميّة ادلّة اعتبار الخبر بل الاخبار هنا من باب الاخبار عن الموضوع من حيث التحصّل والمشهور فيه لزوم تحصيل العلم لكن نقول إن في المقام ظنونا الظن النّاشى عن تزكية الامامي العدل أو الممدوح والظن الناشى من القرائن بل الظن الناشى من تزكية المجهول إذ لا منافاة بين جهالة الشخص وإفادة تزكيته للظن والاوّل وان كان هو القدر المتيقن في الاعتبار والكفاية بل طريقة الفقهاء الا من شذ مستقرة تحصيلا ونقلا على الاكتفاء حتى أن المحقق لم يجر في الفقه على اعتبار تزكية العدلين وان بنى في المعارج على اعتبار تزكية العدلين لكن مقتضى سيرة الأصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير واحزابه هو كفاية مطلق الظاهر إذ الظاهر أن السّيرة المذكورة من جهة قضاء الاستقراء في روايات ابن أبي عمير واحزابه بعدم الرّواية الا عن الثقة وليس المتحصّل في الباب غير الظن الناشى من القرينة بل نقول إن مقتضى عموم حجيّة الظن في نفس الاحكام حجية الظن في المقام ولو كان مستندا إلى القرينة بل نقول إن العلم بالعدالة متعذّر في المقام ومقتضى كلام السيّد المرتضى في باب الأمر بالفعل المشروط مع العلم بانتفاء الشّرط علي ما حكاه في المعالم تسلم قيام الظن مقام العلم عند تعذّره بل حكي في المعالم في باب حجية خبر الواحد دعوى الاجماع على القيام المذكور بل مقتضى ما عن التّذكرة من قوله لا يجوز التّعويل في دخول الوقت على الظن مع القدرة على العلم فان تعذّر العلم اكتفى بالظن المبنىّ على الاجتهاد لوجود التكليف وما عن النهاية في بحث الواجب الكفائي من قوله التكليف فيه موقوف على الظن لان تحصيل العلم بان غيره لم يفعل غير ممكن بل الممكن الظنّ وما عن الذكري من قوله ولو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه في الصّلاة بنى عليه لان تحصيل اليقين عسر في كثير الأحوال فاكتفى بالظن تحصيلا لليسر ورفعا للحرج وما عن المقدّس من قوله اما وجوب الاجتهاد في القبلة فلانه إذا لم يحصل العلم وجب ما يقوم مقامه وهو الظنّ عن امارات شرعية وهو الذي يحصل بالاجتهاد هو دعوى قيام الظن مقام العلم عند تعذّره أيضا الا ان مقتضى العبارة الأخيرة هو قيام الظن الثابت حجية بالخصوص وحكى ذلك اعني دعوى القيام المذكور عن السّرائر والتنقيح وغيرهما بل اكتفى بعض الفحول في بعض ادلّته على حجيّة مطلق الظن
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 841 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي