يزداد الظهور المذكور نظير ما مرّ في التوثيق ثم إن نقل التوثيق والجرح كما عليه المدار في مثل النقد غالبا خارج عمّا نحن فيه حيث إن نقل التوثيق والجرح « 1 » واما التقرير المستفاد من نقل التوثيق والجرح والسكوت عن التزييف فهو معلوم الماخذ فهو مبنى على الظن بلا شبهة إلّا ان يكون التوثيق إلى حدّ يوجب العلم لكن استفادة التقرير انما تتاتى في صورة خلو التوثيق مثلا عن التّضعيف وإلّا فلا مجال للتقرير بل يمكن الاشكال في التقرير في صورة الخلوّ عن التّضعيف لاحتمال كون الغرض من الكتاب صرف جمع الكلمات وادراج بعض التصرّفات والتتبعات لو اتفق وربما جرى المولى التقى المجلسىّ على أن ثقة جش اوست مثلا في مثل النّقد من باب التوثيق ونقل التوثيق ونظيره الحال في غير ثقة وليس بالوجه حيث إن الظّاهر بل بلا اشكال ان الامر من باب النقل بل الظاهر أن المقالة المذكورة مختصة بالمولى المذكور وامّا الثاني فنقول ان التزكية غير داخلة في باب الشهادة لان المدار فيها على القول والتزكية لا تخرج غالبا عن المكتوب بل الامر ليس من باب كتابة الشاهد بل من باب المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة بل ربما يكونه الامر من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة كما يظهر ممّا تقدم بل المدار في الشهادة على العلم والتزكية لا تخرج غالبا عن الظن إلّا انه انما يتم بناء على اعتبار الاستناد إلى العلم في الشهادة بل لا جدوى في دخولها في باب الشهادة على القول بانحصار اعتبار الشهادة بباب المرافعات عند الحاكم بل لا جدوى في الدّخول أصلا إذ لو كان اعتبار التزكية من باب اعتبار الشهادة للزم عدالة المزكى ثم المزكى للمزكى وهكذا بتزكية عدلين فلا يعتبر من الأسانيد الا ما كان كل واحد من رجاله عدلا بتزكية عدلين ثبت عدالتهما ثم عدالة من زكاهما ومن زكى المزكى بتزكية عدلين وهذا يستلزم الدّور أو التسلسل إلّا ان يقال إنه لا شك في كفاية العلم بالعدالة بناء على كون اعتبار التزكية من باب الشهادة ويمكن انتهاء سلسلة التزكية إلى العلم بالعدالة بتوسّط العشرة لكن هذا المقال انما يتم بناء على امكان حصول العلم بالعدالة بواسطة العشرة وهي غير داخلة في الخبر غالبا أيضا إذ المدار فيه على القول وهي لا تخرج عن المكتوب بوسائط كما سمعت بل الظاهر من ادلّة اعتباره على تقدير الدلالة انما هو ما كان مستندا إلى العلم وان كان الخبر صادقا على ما كان مستندا إلى الظن أو المدار
هامش
( 1 ) غير التوثيق