تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لصحّته غاية الأمر كون الامر من باب تعدّد الدليل ليس على ما ينبغي وربما يتوهّم انّ غرضه كفاية امكان الصحّة في مورد النزاع لقوله محلّ النّزاع في هذه المسألة ما تعلّق النهى بعد ما ورد من الشارع له جهة ثمّ ورد النّهى عن بعض افراده بملاحظة ان قوله جهة صحة بمنزلة ان يقال لصحّة وجه ويندفع بانّه وان يستعمل نحو لصحّته وجه مثلا في مقام التردّد والامكان وامّا وجه الصحّة فهو مبنىّ على ما يقتضى الصحّة فالغرض انّه ورد من الشّارع ما يقتضى الصحّة مع أنه لا معنى لاشتراط ان يرد من الشّارع ما يفيد امكان الصحّة بل ما يردّ من الشّارع مفيد للصحّة كما يظهر ممّا يأتي على انّه قد صرّح بانّ النّزاع في هذه المسألة فيما كان بين المأمور به والمنهى عنه عموم وخصوص مطلق والنزاع في باب اجتماع الامر والنهى فيما كان بين المأمور به والمنهى عنه عموم وخصوص من وجه ومقتضاه اشتراط ثبوت المقتضى لصحّة المنهى عنه بالعموم المطلق وان لا يقتضى هذه العبادة خصوص سبق المقتضى للصحّة لكن ما يقتضى للصحّة بالعموم المطلق انّما يكون سابقا على النهى بناء على اعتبار اطلاقات الكتاب الواردة في تشريع العبادات والمعاملات مضافا إلى انّه قد ذكر في حاشية التّهذيب انّ النزاع في باب دلالة النّهى على الفساد انّما هو فيما لو كان مادة الصّيغة هو المأمور به والمعاملة المحكوم بصحّتها شرعا في الجملة كقولهم لا تصل في الدّار المغصوبة مثلا أو لا تبع بيع الحصاة لا فيما لم يكن من هذا القبيل مثل لا تزن ولا تقامر ولا تكتف بالتحليل في عقد النكاح ولا تمسك ثلاثة ايّام وصالا وأمثال ذلك فانّ الاحكام الشرعيّة توقيفيّة مطلقا فعدم معلومية وجه الصحّة في في صورة المنهىّ عنه أو المعاملة يكفى في الفساد والبطلان وعدم الدّليل عليها يكفى في الدّلالة على عدمها والحاصل انّ النّزاع انما هو فيما إذا ورد من الشّارع عموم يدلّ على جواز عبادة لو معاملة من حيث هي مع قطع النّظر عن شيء آخر فإذا ورد على ذلك نهى في الجملة فهل يدلّ على الفساد أم لا والمنهى عنه هنا هو ما إذا كان من الشارع جهة صحّة بعنوان الاطلاق وبالجملة يتطرق الايراد على المحقّق المتقدّم بانّه تداخل بشرح الحال فيما لو كان المقتضى للصحّة واردا مورد الاجمال إذا الظاهر بل بلا اشكال انّ المدار في المقتضى بلا اشكال ان المدارك في المقتضى للصحة في كلامه على كون المقتضى المقتضى للصحّة