تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
التعرض بمن جرى على التوثيق أو السّكوت عن المدح والقدح عن غيره فلا ينافيه ابتناء التوثيق المأخوذ في التّصحيح على الظنّ لاحتمال كون التوثيق المشار اليه في مورد الخلاف الّا انّه مدفوع بان المفروض الجهالة وعدم قيام الخلاف وأيضا المفروض في الكلام المذكور عدم اتفاق التوثيق في الرّجال إذ الكلام في توثيق المجهول الواقع في السّند بتصحيح السّند فلا مجال لابتناء الصّحيح على التوثيق المدخر في كتاب الرّجال وبعبارة أخرى الكلام في التّصحيح بعد الفحص وأيضا المصحّح ربما لا يكون له كتاب في الرّجال وان قلت إن الغرض في ان التوثيق الرّجال انّما يرد على الشخص المشخّص تفصيلا واما التّصحيح فهو انّما يرد على السّند وهو في معرض اشتراك بعض الرجال فربما يكون التّصحيح مبنيّا على تميز المشترك بالظنّ ومن ذلك انّ المسمعي يطلق على مسمع بن عبد الملك وهو ثقة وعلى عبد اللّه بن عبد الرّحمن الاصمّ وهو ضعيف وعلى محمّد بن عبد اللّه وهو مجهول الا ان الاوّل اظهر وقد وقع المسمعي في طريق الصّدوق إلى المعلّى بن خنيس وجرى العلّامة على صحّة الطّريق المذكور وهو مبنىّ على حمل المسمعي على ابن عبد الملك قلت بعد عدم مساعدة العبارة لذلك انّه قد سمعت انّ التوثيق قد يكون مبنيا على تميّز المشترك بالظنّ وان قلت انّ الغرض ان التّصحيح ربما يكون مبنيّا على توثيق بعض أهل الرّجال فالتّصحيح يكون ظنيّا قلت انّ ظاهر العبارة اتحاد المصحّح والموثق مع أن التوثيق في الرّجال ربما يكون مبنيا على توثيق الغير كما يتّفق في توثيقات العلّامة في الخلاصة كثيرا لابتنائها على توثيق النّجاشى بل حكى المولى التقى المجلسي عن صاحب المعالم انّه لم يعتبر توثيق العلّامة والسيّد بن طاوس والشّهيد الثاني بل أكثر الأصحاب تمسّكا بانّهم ناقلون عن القدماء على أنه على ذلك يلزم عدم اعتبار توثيق الفقهاء لاحتمال ابتنائه على توثيق بعض أهل الرّجال ولا يلتزم به ملتزم وان قلت إن الغرض انّ التّصحيح ربما يكون مبنيّا على التّوثيق في الانظار الرّجالية وما ادّعاه من أن التّوثيقات مبنية على العلم انّما هو فيما كان مدخرا في كتب الرّجال قلت انّ مقتضى قوله في كتب الرّجال ان الغرض اتفاق التوثيق من المصحّح مدخرا في كتابه في الرّجال فلا بدّ من ابتناء التوثيق على العلم على ما ذكره وبما سمعت يظهر فساد ما ذكره السّيد السّند التفرشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد من عدم كفاية تصحيح العلّامة السّند المشتمل على الاحمد في توثيق الاحمد تعليلا بانّ الحكم بالتوثيق من باب الشّهادة بخلاف الحكم بصحّة الرّواية فإنه من باب الاجتهاد لأنه مبنىّ على تميّز المشتركات وربما كان الحكم بالصحّة مبنيّا على ما رجحه في كتاب الرّجال من التّوثيق المجتهد فيه من دون قطع بالتّوثيق وشهادته بذلك ولا يخفى عليك ان هذا الوجه عين الوجه المتقدّم من الفاضل المتقدّم الّا
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 774 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي