تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
تمسّكا بأنه يمكن ان يكون التّصحيح من العلّامة وأمثاله بناء على ما ترجّح عندهم في امر كل من الرّواة من جهة الاجتهاد فلا يكون حكمهم حجّة على مجتهد آخر ومقتضى مقالة من قال بجواز العمل بالجرح والتّعديل قبل الفحص كسيّدنا هو القول هنا أيضا بالجواز ومقتضى مقالة السّيّد السّند المحسن الكاظمي من التفصيل بين صورة الظنّ بالخلاف وغيرها بوجوب الفحص في الاوّل وعدمه في الثّانى هو التفصيل هنا بين صورة الظن بعدم الصحّة وغيرها بالجواز في الثّانى دون الأول ويظهر تحقيق الحال بما تقدّم من الكلام في جواز العمل بالجرح والتعديل قبل الفحص وامّا ما تمسّك به السّيّد الداماد فمقتضاه عدم اعتبار التصحيح ولو بعد الفحص بل هو مقتضى صريح كلامه أقول انّ حجيّة ظنّ العلّامة وأمثاله للمصحّح له من جهة حجّية الظنّ الناشى من الظن المذكور ويظهر حجيّته بما تقدّم للمصحّح له وان قلبت ان المنع عن حجيّة ظن المصحّح ليس من جهة عدم حجيّة بنفسه مع قطع النّظر عن حصول الظنّ منه للمصحّح له حتّى يورد بحجيّة الظنّ الحاصل عن الظنّ المزبور للمصحّح له بل الغرض كون العمل بالتّصحيح من باب التقليد ولو تحصّل الظنّ للمصحّح له قلت إن التقليد غير صادق ولا سيّما بناء على عدم اعتبار الظن في التقليد كما هو الحال في الرّجوع إلى كلمات أرباب الرّجال واللّغة والتفسير ويظهر الحال بما مرّ كيف لا ولو كان الظنّ المتحصّل من التّصحيح غير معتبر بعد الفحص لما كان الظنّ المتحصّل من قول أرباب الرّجال معتبرا أيضا بلا اشكال وان قلت إن الغرض عدم اعتبار الظن الحاصل من قول الفقيه الواحد للمجتهد بملاحظة الاجماع على عدم اعتبار الظنّ النّاشى من قول الفقيه الواحد للمجتهد قلت أولا ان الاجماع محلّ المنع كيف وقد حكى الشّهيد في الذكرى عن الأصحاب انّهم كانوا يتمسّكون بفتاوى ابن بابويه في الشّرائع عند اعواز النّصوص لحسن ظنّهم وبه ان فتواه كروايته وهذا لو لم يقتض الإجماع على الجواز فلا أقل من اقتضائه اشتهار القول بالجواز بل يرشد إلى الجواز ذكر الصّدوق فتاوى والده اعني ابن بابويه في رسالته اليه حيث انّه قد تعهد في فاتحة الفقيه ان لا يورد فيه الّا ما يفتى به ويحكم بصحّته ويعتقد انّه حجّة فيما بينه وبين ربّه بناء على عدم الرّجوع عنه وقال في الذكرى عند الكلام في موالاة الوضوء وفيمن لا يحضره الفقيه اقتصر على حكاية كلام والده وظاهره اعتقاده والشّرائع انّما هو الرّسالة على ما يقتضيه كلام النّجاشى وغيرها كما هو ظاهر الفهرست وكلام بعض الاعلام وحكى في الذكرى عن ابني بابويه كفاية الحائط عن يسار المصلّى في استحباب التسليمتين إلى جانب اليمين واليسار فقال لا باس باتباعهما لانّهما جليلان ولا يقولان الّا عن ثبت ومزيد الكلام في الأصول وثانيا ان الاجماع انّما هو في باب استنباط