تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
على الظنّ القوى المعبر عنه عرفا بالوثوق والا من مع أنه يمكن استفادة حجيّة هذه المرتبة من النصوص مثل قوله عليه السّلم لا تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته وقوله عليه السّلم إذا كنت خلف امام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته وقوله عليه السّلم إذا كان صاحبك ثقة ومعه ثقة فاشهد له على انّه القدر المتيقن من جميع الاطلاقات الدالة على اعتبار حسن الظّاهر وكذا الاطلاقات الدالة على كفاية ظهور الاسلام مع عدم ظهور الفسق وان أمكن القول بان مقتضي هذه الاطلاقات هو اعتبار مطلق الظن بناء على أن القدر المتيقن من الخروج عن اطلاقها هو صورة عدم حصول الظنّ فيبقى الباقي بل هو مقتضى قوله ع من صلى الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير وفي رواية أخرى خيرا وفي رواية ثالثة وأجيزوا شهادته إلّا انّه يمكن القول بان الإطلاقات الدّالة على اعتبار حسن الظاهر تنصرف إلى صورة الوثوق ولو لم تنصرف اليه لا بدّ من تقييدها بما سمعت مما يدلّ على اعتبار الوثوق واما الاطلاقات الدالة على كفاية ظهور الأسلم مع عدم ظهور الفسق فلا بدّ من تقييدها بما يدلّ على اعتبار الوثوق وامّا احتمال لزوم الاقتصار على القدر المتيقن اعني المجمع عليه وهو الظنّ المتحصّل من المعاشرة أو شهادة العدلين أو الشياع فهو مدفوع بعدم ثبوت الاجماع إذ الظاهر من أرباب القول باعتبار العشرة أو شهادة العدلين أو الشياع هو اعتبار العلم ولا سيّما بعضهم كالعميدى بل هو صريح العلّامة في موضع من المختلف والشّهيد في موضع من الذّكرى نقلا الّا ان العلّامة في موضع آخر من المختلف حكم نقلا باستحالة العلم بالعدالة وكذا الشّهيد في موضع آخر من الذكرى نقلا كما مر وعن التحرير كما مرّ التصريح بكفاية الظنّ المستند إلى تأكيد الصحبة وكثرة الملازمة والمعاملة اى الاختبار بل نقول انّه لو ثبت الاجماع على ما ذكر اعني الظنّ الناشى من العشرة فلا فرق بينه وبين غيره ممّا يفيد الظن للقطع بعدم الفرق بين الظن الناشى من العشرة وغيره إذا عرفت ما تقدّم فنقول انّه على القول بحجيّة مطلق الظنّ يتأتى القول بحجية الظنّ قبل الفحص في المقام وامّا على القول بحجيّة الظّنون الخاصّة فانّ قلنا بكون الجرح والتّعديل من باب الشّهادة فلا مجال للقول بلزوم الفحص إذ لا اشكال في عدم وجوب فحص الحاكم لو شهد بعدالة شاهدين عنده عادلان وتحصّل الظنّ له من شهادة الشّاهدين وجواز الحكم للحاكم على طبق شهادة الشّاهدين وصرّح بانتفاء الخلاف غير واحد أيضا هذا على القول باختصاص حجيّة البيّنة بصورة الظنّ واما على القول بصورة الظنّ وبحجيّته تعبّدا فلزوم الفحص
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 770 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي