يلاحظ اعتباره أو عدم اعتباره كيف والفهرست لا يكون من كتب الاخبار فلا طريق إلى ذكر السند فيه فوجود الطريق المعتبر في الفهرست ينفع مطلقا لو كان الطريق في التّهذيبين ضعيفا ثم إن اطلاق العلوّ علي الطّريق خارج عن المصطلح لكونه مصطلحا في قلة رجال تمام السّند لكن لا باس بذلك وانما هو نظير اطلاق الصحّة على الطريق وكذا اطلاق الموثق والحسن والقويّ عليه الحادي عشر انه لو اتفق في كلام الصّدوق أو الشيخ الرواية عن جماعة وكذا الرّواية عن آحاد الجماعة ولم يذكر الطريق إلى الجماعة لكن ذكر الطريق إلى آحاد الجماعة كما وقع في بعض المواضع فهل طريق الآحاد طريق الجماعة فطريق الجماعة متعدّد ويكفى اعتبار طريق الآحاد في اعتبار طريق الجماعة بناء علي لزوم نقد الطريق أو طريق الجماعة غير طريق الآحاد فطريق الجماعة متحد لكنه مجهول فلا عبرة به بناء علي ما ذكر أو يحتمل الآخر ان فلا عبرة بطريق الجماعة أيضا بناء على ما ذكر لاحتمال الجهالة الأظهر القول بالأخير لامكان ان يكون مشايخ الإجازة لكتب الجماعة غير مشايخ الإجازة لكتب الآحاد ولا خفاء كما أنه يمكن ان يكون وسائط الاسناد إلى الجماعة غير وسائط الاسناد إلى الآحاد فلا فرق في الباب بين كون رجال الطّرق مشايخ الإجازة أو وسائط الاسناد في احتمال كون طرق الجماعة غير طرق الآحاد بل الظاهر ممّا ذكر في طريق الآحاد هو كونه طريق الآحاد في حال الاتحاد فالظاهر انّ طريق الجماعة غير طريق الآحاد الثّانى عشر انه روى في التهذيب في باب الديون واحكامها من كتاب الديون والكفارات والحوالات والضمانات والوكالات عن أحمد بن محمّد عن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلم اه ثمّ روى عنه عن علي بن الحسن عن جعفر بن محمّد اه قال المولى التقى المجلسي في الحاشية في شرح مرجع الضّمير اي أحمد بن محمّد بن عيسى أو خالد والظّاهر الاشتباه فالكلينى ذكر الخبر السّابق عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ثم ذكر هذا الخبر وقال أحمد بن محمّد فتوهم الشيخ انه احمد السّابق وقال عنه كما يفعل هكذا كثير لكنه هاهنا ليس كذلك بل الكليني روي عن أحمد بن محمد العاصمي عن علىّ بن الحسين بن فضّال ولو كان أحدهما كان المناسب الحسين بن علي وأمثاله لا عليّ بن الحسن ومثل هذا السّند كثير في الكافي واشتبه حاله على كثير من الفضلاء انتهى قوله لكنّه هنا ليس كذلك يعنى انه ليس الامر على ما يجرى عليه كثيرا من ارجاع الضّمير إلى السّابق ولا باس بالكثير قضية الاتحاد اعني اتحاد صدر السّند اللاحق مع المسمّى باسمه في السّند
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 630
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٣٠