القول بدلالته على الوثاقة انما هو شيخوخة الإجازة وقد تبعه في العنوان من تأخر عنه وقد يقال ملخّص تحرير البحث الرّجال الذين ليسوا من أرباب الكتب المدونة ولا من أصحاب الأئمة بل هم المشهورون بالشيخوخة ال الوساطة في ابلاغ الكتب المدونة ممّن سلف إلى من لحق وفيه انه لا يلزم في شيخوخة الإجارة ان لا يكون صاحب الكتاب بل يتحقق شيخوخة الإجارة بان يخبر ان يروي شخص كتاب شخص وان كان المخبر صاحب الكتاب إلّا ان يقال إن استدعاء الإجازة من صاحب الكتاب رواية كتاب شخص آخر بعيد إلّا انه قد ذكر في ترجمة الحسين بن علي الوشاء انه من استجاز منه أحمد بن محمد بن عيسى كتاب العلاء بن رزين وأبان بن عثمان وقد ذكر ان له كتبا بل البعد محل المنع بل المستفاد من كلام بعض أرباب الرّجال المحقق شيخوخة الإجازة بان يخبر ان يروي كتابه وأيضا لا يلزم في مشايخ الإجازة الاشتهار بالوساطة في ابلاغ الكتب بلا اشكال كيف لا ويأتي من بعض التّفصيل في الدلالة علي العدالة بين ما إذا كان المخبر من المشاهير اى المشهورين في الإجازة فمن القائل سهو في سهو هذا والكلام في المقام اعمّ ممّا لو ذكر في ترجمة الرّجل ما يدلّ على تحقق شيخوخية الإجازة له كما سمعت في الحسن بن علي الوشاء أو ذكر في ترجمة انه من مشايخ الإجازة كما هو الحال في محمد بن إسماعيل النيشابوري وغيره وأيضا الإجازة وان يتأتى له اقسام لكن الظاهر بل بلا اشكال ان الكلام هنا فيما لو كانت الإجازة بعد الاستجازة حيث إن الظاهر أن منشأ النزاع هو دلالة اعتماد المستجير علي المجيز في انتساب كتاب الغير اليه على عدالة المجيز فلا اشكال في عدم الدلالة لو كان الإجازة بدون الاستجازة وكذا الحال في سائر وجوه الإجازة وبالجملة فقد مال العلامة البهبهاني إلى القول بالدلالة على الوثاقة بل حكاه عن المولى التقى المجلسي وكذا عن الفاضل الاسترآبادي في ترجمة الحسن بن علي الوشاء واختاره في القوانين بل المحكى في كلام الشّهيد الثاني في الرّعاية ان مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التّنصيص لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وعن بعض علماء الرّجال انه ينبغي ان لا يرتاب في عدالة مشايخ الإجازة وهذا طريقة كثير من المتأخرين وعن المحقق الشيخ محمّد ان عادة المصنّفين عدم توثيق الشيوخ وجرى على القول بذلك غير واحد من أصحابنا وحكى العلّامة البهبهاني عن صاحب المعراج انّ مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة وجنح الوالد الماجد إلى القول بعدم الدلالة على الوثاقة بل الدلالة على الحسن والمدح ونسبه العلامة البهبهاني إلى المشهور حيث جعل المتعارف عدم كون الرّجل من مشايخ الإجازة من أسباب الحسن بل حكى عن ظاهر المشهور عدم دلالة شيخوخية
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 592
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٩٢