لكن يقول إن انقلاب الامر مبنىّ على كون النّسبة بين ما دل على اصالة صحة العقد من باب التعبّد أو الظّهور من باب العموم والخصوص المطلق أو العموم والخصوص من وجه كما هو الا وجه إذ مدرك اعتبار اصالة صحة العقود انما هو مدرك اصالة صحة افعال المسلمين واصالة صحة العقود من باب اصالة صحة افعال المسلمين ولا ريب ان فعل المسلم قد يكون في غير مورد الترافع وهو كثير وقد يكون في مورد الترافع « 1 » في غير الصحّة والفساد كما لو كان الاختلاف في مقدار ثمن المبيع مع ثبوت الترجيح لما دلّ على القانون في باب الترافع لكن لا ترجيح في البين إلّا ان يقال إنه لو كان مدرك صحة افعال المسلمين هو السيرة وبناء العقلاء فلا يتأتى شيء منهما في مورد الترافع وان كان المدرك الادلّة اللفظية فالعرف يقتضى تقديم ما دلّ على القانون في باب الترافع مع أن عملهم يوجب الترجيح بالنّسبة الينا وان كانوا مطالبين بوجه الترجيح ويمكن ان يقال إن انقلاب الامر في باب الترافع انما يقتضى عدم كفاية اصالة صحّة العقد بنفسها ولزوم ضم البيّنة أو اليمين ولا يقتضى توجّه اليمين بالخصوص إلّا انه يندفع بان توجّه اليمين على من يدعى صحة العقد مبنى علي القول بكون المدار في الانكار علي الظّهور أو الأصل بعد تعميمه للأصل الثبوتى
خاتمة [ انكار بعض أصحابنا باصالة صحة افعال المسلمين وأقوالهم ]
قد انكر بعض أصحابنا مصير ما عدا بعض أصحابنا ممن تقدّم على صاحب الكفاية إلى القول باصالة صحة افعال المسلمين وأقوالهم فقال وكلام الأكثر من غير طائفة من المتاخّرين خال عن ذكر هذه القاعدة وان حملوا في بعض المواضع على ذلك للدّليل الخاصّ به وهو غير ثبوت الأصل ومقتضى ذلك انكار المصير إلى القول باصالة صحة العقود ممن عدا البعض ممن تقدم على صاحب الكفاية لانحصار مدرك صحة العقود في صحة افعال المسلمين وقد تجشم بعض أصحابنا في جميع العبائر الدالة علي القول باصالة الصحّة في المراحل الثلث المذكورة من المتقدّمين والمتأخرين من الإمامة واللّه يقضى بهبات وافرة لي وله في درجات الآخرة وقد راقنى ان اذكر من تلك العبائر المجموعة عبائر من تقدّم على صاحب الكفاية دفعا للشّبهة وحرصا على ضبط الفائدة باىّ نحو كان من المناسبة وخوفا من ضياع الرّحمات المعمولة وان كان الأظهر عدم ثبوت اصالة الصحّة في شيء من المراحل المسطورة وقد حرّرنا الحال في الأصول بالبسط والكفاية ويأتي الخلاف في اصالة صحة العقود في بعض الموارد من صاحب الكفاية وكذا يأتي الخلاف فيها ممن تقدّم أو تأخر من ذلك من الطائفة المحقة وأصلحت العبارة في موضع الحاجة وراجعت إلى كثير من العبائر المنقولة والمناسب
[ نشر الكلام في ثلث مقامات ]
نشر الكلام في ثلث مقامات المقام الأوّل في اصالة صحة افعال المسلمين قال في كتاب الجزية من المبسوط يكره للمسلم ان يقارض النصراني
هامش
( 1 ) وقد يكون الرافع