الشقشقيّة أرى تراثي نهيا لكن مقتضى قول فاطمة عليها السّلم في المحاجة مع أبى بكر أيضا متّصلا بذلك القول وقد جعلها لي رسول اللّه ص بأمر اللّه تعالى كون انتقاله إليها عليها السلم في حيوة رسول اللّه ص تارة وقوله عليه السلم علي نهج الصلح الشرعي أو الاعطاء وهو مقتضي قول أمير المؤمنين عليه السلم في المحاجة مع أبى بكر وقد ملكية في حيوة رسول اللّه ص تارة وقوله عليه السلم وقد ملكته في حيوة رسول اللّه وبعده أخرى وقوله عليه السلم كما وددت حكم اللّه وحكم رسوله ان جعله لها وقبضته في حياته ثالثة وكذا قول أم أيمن ان اللّه أوحى إلى رسول اللّه ص وآت ذا القربى حقه فجعل فدك لفاطمة عليها السلم بأمر اللّه تعالي وكذا قول مولانا الكاظم عليه السلم فات في الرواية الآتية فلا بدّ من حمل الميراث علي التجوّز من باب المشابهة وقد أجاب عمر عن دعوى الوراثة بالنبوىّ انا معاشر الأنبياء لا نورث وأجاب أبو بكر عن دعوى الانتقال بأمر اللّه سبحانه في حيوة رسول اللّه بان فدك من باب الفيء للمسلمين اى كان من باب الأرض المفتوحة عنوة والانتقال لا بدّ فيه من البيّنة فكان استخراجه من يد فاطمة عليها السلم من جهة شركة أبى بكر وسائر المسلمين فيه أو من باب النّهى عن المنكر أو كليهما لكن روى في أصول الكافي في باب الخمس عن علىّ بن محمّد بن عبد اللّه عن بعض أصحابنا أظنه السّيارى عن علىّ بن أسباط قال لما ورد أبو الحسن موسى عليه السلم علي المهدي راه يزد المظالم فقال يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد فقال له وما ذاك يا أبا الحسن قال إن اللّه تبارك وتعالى لما فتح علي نبيّه ص فدك وما والاها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فانزل اللّه علي نبيّه ص وآت ذا القربى حقّة فلم يدور رسول اللّه ص من هم فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل ربه فأوحى اللّه اليه ان ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلم فدعاها رسول اللّه ص فقال لها يا فاطمة ان اللّه يأمر في ان ادفع إليك فدك فقالت قد قبلت يا رسول اللّه ص من اللّه ومنك فلم يزل وكلاؤها فيها في حيوة رسول اللّه ص فلما وليّ أبو بكر اخرج عنها وكلاؤها فاتته فسألته ان يروها عليها فقال لها ايتيني بأسود واحمر يشهد لك بذلك فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلم وأم أيمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرّض فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال ما هذا معك يا بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله قالت كتاب كتب لي ابن أبي قحافة قال أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه فقال لها هذا لم يوجف عليه أبوك ص بخيل ولا ركاب إلى أن قال فقال له المهدي يا أبا الحسن
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 527
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٢٧