تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
بحيث لم يفت علي المستأجر شيء فبقاء الخيار وسقوطه مبنيان على الوجهين وكذا لو طلق المولى أو المظاهر زوجته بائنا أو رجعيا ثم تزوّجها فعود حكم الظاهر الظهار وعدمه مبنيان على الوجهين وكذا لو باع عصيرا فصار خمرا قبل القبض ثم صار خلا فعود عدم جواز البيع وعدمه مبنيّان على الوجهين وكذا لو ارتد بعد الاحرام ثم تاب فبقاء الاحرام وبطلانه مبنيان على الوجهين وكذا لو تاب المرتد عن فطرة إذا لم يطلع عليه أحد أو تأخر قتله لوجه من الوجوه فعود ماله وزوجته باطنا بناء علي قبول توبته باطنا وعدمه مبنيان على الوجهين وقد فرع الشهيد في القواعد على ذلك ما لو انقطع دم المستحاضة بعد الطهارة ولم تعلم أن الانقطاع للبئر أم لا فإنها تعيد الطهارة فلو تركت ودام الانقطاع قضت ما صلت بالطهارة التي يتعقبها الانقطاع وان عاد الدّم ففي القضاء وجهان مبنيان علي ان هذا العائد كشف عن أن الدّم لم تزل فهو بمثابة الواقع أو انه كالذي لم يعد فيجب القضاء قال هذا يتم إذا دخلت في الصّلاة ذاهلة عن وجوب الطهارة اما مع علمها بأنها مكلفة بإعادة الطهارة فإنها تعتقد فساد صلاتها فلا تكون صحيحة أقول ان طهارة المستحاضة وضوءا كانت أو غسلا لا ترفع الحدث لاستمرار الدّم وانما يبيح العبادة من باب الضّرورة فلو انقطع الدّم من باب البرء لا بد من تجديد الطهارة ولو كان الانقطاع المذكور بعد الطهارة بلا فاصلة لا اشتراط العبادة برفع الحدث حيث أمكن والمفروض امكانه بعد الانقطاع المذكور والطهارة السابقة في حال الدّم انما كانت مبيحة لا رافعة وانما جاز معها العبادة قضية الضّرورة والضّرورة انما هي في صورة تعذّر رفع الحدث والتعذّر انما يكون في حال استمرار العدم ففي حال ارتفاع الضّرورة لا بدّ من تجديد الطهارة ولو مع سبق الطهارة بلا فاصلة كيف لا ولا يجوز للمكلّف تأخير الصّلاة إلى آخر الوقت إذا علم بالابتلاء بالمرض في آخر الوقت والعجز عن الصّلاة الاختيارية والا يلزم التخيير بين الاختياري والاضطراري إلّا ان يقال إن المدار في الاضطراري على العجز عن الاختيار حال أداء الاضطراري لا استيعاب العجز عن الاختياري في تمام الوقت لكن هذا المقال لا يخلو عن المقال ونظير ذلك التيمّم فإنه مبيح للعبادة حيث يتعذّر استعمال الماء ولا يرفع الحدث ومن هذا انه ينتقض التيمّم بالتمكن من استعمال الماء ويتعيّن الطهارة المائية ولا يصحّ العبادة بدونها ويأتي