إلى المرأة من باب المهر بأنّ نقلته المرأة إلى شخص ثالث ثم عاد بان نقله الشخص الثالث إليها أو انتقل منه إليها من باب الفسخ بالخيار فجواز رجوع الزوج إلى عين المهر وعدمه بالرّجوع إلى القيمة مبنيان على الوجهين وكذا لو أصدقها بالعصير وارسله إليها ثم انقلب العصير إلى الخل في يده ثم طلّقها قبل الدّخول فجواز رجوع الزوج إلى نصف الخل لبقاء العين وان تغير الوصف وعدم جواز الرّجوع إلى ذلك مبنيان على الوجهين واستقرب القول بجواز الرّجوع والظاهر أن مدركه ان جواز الرّجوع انما يثبت لو كان المقبوض ما لا والمالية هنا انما حدثت في يدها حيث إنه ذكر هذا الوجه مدركا لجواز الرّجوع فاستقرب القول به والظاهر أن الوجه المذكور مدركه في الترجيح لكن ترجيحه مرجوح لما يظهر مما مرّ بل الوجه المذكور انما يختص بالفرع المذكور والعنوان المبحوث عنه لا بدّ من ابتناء القول بالنفي أو الاثبات فيه علي مدرك مطرد في عموم الفروع وكذا لو دبر عبدا ثم ارتد المولى ثم تاب فعود التدبير وعدمه مبنيان على الوجهين والظاهر أن المقصود من الارتداد هو الارتداد عن فطرة فيصحّ دعوى البطلان واحتمال عود التدبير وان أمكن تصحيح العود لو كان الارتداد عن ملّة لتطرق الحجر على المال فلا باس بكون المراد بالارتداد ما يعمّ الفطرة والملة وكذا لو أخل بقسم الزّوجة ثم طلقها ثم تزوجها فلزوم قضاء القسم وعدمه مبنيان علي الوجهين وكذا لو فسق الحاكم أو جن أو أغمي عليه ثم زال الفسق أو الجنون أو الاغماء فعود ولاية القاضي وعدمه مبنيان على الوجهين وكذا لو جرح مسلم مسلما ثم ارتد المجروح ثم عاد بعد حدوث سرايته في زمان الردّة أو قبله وقوله أو قبله في طائفة من النسخ بالباء الموحّدة عطفا على قوله بعد حدوث اه وهو ظاهر العبارة فالمقصود بالفرع المذكور انه لو جرح مسلم مسلما ثم ارتد المولى المجروح ثم سري الجراحة وتادّى الامر إلى القتل ثم ناب ثم مات وكان حدوث السّراية في زمان الارتداد أو قيل زمان الارتداد فجواز القصاص أو اخذ الدية لو كان حدوث السّراية في زمان الارتداد اعتبار بالتوبة وعدم جواز القصاص وكذا اخذ الدّية اعتبارا بالارتداد مبنيان على الوجهين لكنك خبير بأنه لو كان حدوث السّراية قبل زمان الارتداد يتحد حال المقتول في زمان الجناية والتدارك بحسب الأسلم فلا مجال لاختلاف الحكم مع أنه لو كان الارتداد عن فطرة فلا يقبل التوبة بحسب الظاهر فلا مجال لاختلاف الحكم بل الظاهر أن المقصود بالارتداد هو الارتداد الفطري على أنه يمكن أن يقال
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 510
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥١٠