تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
بالاستصحاب على كون القضاء بالفرض الاوّل الا ان الكلام في البحث عنه انما هو في دلالة الامر وقد حرّرنا البحث المذكور في محلّه التّاسع ان الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد مثلا لو لو تصرّف المشتري في العين مع غبن البائع بما يخرجها عن الملك أو يمنع عن الردّ كالاستيلاء ثم عاد إلى ملكه بفسخ أو إقالة أو صلح أو غيرها أو موت الولد هل يعود الخيار للبائع كما لو لم يتطرق زوال الملكية أو زوال المنع عن الردّ فيجوز للبائع الفسخ على تقدير عدم منافاته مع الفوريّة كما لو جهل حين التصرّف بالغبن أو جهل بحكم الغبن اعني جواز الفسخ ثم علم بعد العود بالغبن أو علم بحكمه أو بناء على عدم اعتبار الفردية في الخيار أو لا يعود الخيار كما لو لم يتطرق عود العين إلى ملك المشتريّ أو جواز الردّ له قد حكم في الرّوضة بجواز الفسخ في الفرض المذكور والمرجح إلى أن الزّائد العائد كالذي لم يزل والأظهر العدم للاستصحاب إذا لمفروض سقوط الخيار بمقتضى تصرّف المشتري فمقتضى الاستصحاب بقاء السّقوط والمرجع إلى أن الزائل العائد كالذي لم يعد وتوهم معارضة استصحاب الخيار باستصحاب عدمه بناء علي معارضة استصحاب الوجود باستصحاب العدم في عموم موارد ثبوت الحكم مقيدا بزمان يندفع بما تقدّم وقد ذكر الشّهيد في القواعد هذا العنوان ولا يذهب عليك ان الزائل العائد من باب الموضوع ولا بد في تنزيله منزلة غير العائد أو غير الزائل من قاعدة عمليّة لفرض عدم ثبوت الحكم الاجتهادىّ وقد ظهر لك بما سمعت ان الاستصحاب يقتضى التنزيل منزلة غير الزّائل ويتفرع على ذلك مضافا إلى ما ذكر انه لو تلف العين أو استولد الأمة في باب المبيع مع غبن المشترى ثم عادت العين إلى ملك المشتري بصلح أو إقالة أو غيرهما أو موت الولد فعود جواز الفسخ للمشترى مع عدم منافاة الفسخ للفورية كما جرى عليه في الروضة وعدم العود مبنيان على الوجهين وكذا لو عاد أم الولد إلى ملك موليها بعد خروجها عنه بوجه من الوجوه المستثناة من عدم جواز اخراجها من المولى عن ملكه فعود حكم الاستيلاد من عدم جواز اخراجها عن الملك وعدم العود مبنيان على الوجهين وكذا لو أسلمت زوجة الكافر ثم اسلم الكافر أو اسلم الكافر ثم أسلمت زوجته فعود النكاح وعدمه مبنيان علي الوجهين وكذا لو ارتدت الزوجة ثم تابت أو ارتد الزوج عن ملة ثم تاب فبقاء خيار الفسخ وسقوطه مبنيان على الوجهين وكذا لو انهدم المسكن المستأجر فسارع المالك إلى تعميره
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 506 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي