تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
من باب الشك الشّخصى حيث إن المدار في الشك الشخصي على ما كان مسبوقا باليقين الشخصىّ ومتعلّقا بتشخّص الرافع أو الرافع المتشخص والشك في المقام وان كان مسبوقا باليقين الشخصىّ لكنه لا يكون متعلّقا بتشخّص الرافع ولا بالرافع المتشخّص بل انما هو متعلّق بالواقع المفروض تشخّصه والمرجع إلى أن الشك في المقام من باب الشك النوعىّ وبوجه آخر الشك المنهى عن نقض اليقين به انما هو الشك الموجب لاختلال اليقين في الواقعة وانقلابه إلى الشك والشك السّابق في المقام لا يوجب اختلال حال اليقين وانقلابه إلى الشك وبوجه ثالث مقتضى اخبار اليقين عدم جواز رفع اليد عن حكم اليقين السابق بالشك اللاحق والغرض منه عدم جواز رفع اليد عن حكم اليقين السّابق بالشك الرافع لليقين السابق والناقض والمناقض له فعلا والرفع والنقض والمناقضة بالفعل في المقام انما يتأتى في الشك الشخصي حال التأخر عن اليقين اللاحق اعني اليقين بالجلوس وامّا الشك السابق في المقام فإنما هو في الرفع والنقض والمناقضة على تقدير حدوث الجلوس ولا يرتبط به الاخبار ولا مجال لشمول الاخبار لا اجتماعه مع اليقين السّابق ولزوم اللّغو في إفادة عدم جواز نقض اليقين السّابق بذلك ويظهر الامر مزيد الظهور بالرّجوع إلى ما حرّرناه في بحث الاستصحاب في تزييف ما استند اليه على القول بعدم حجية الاستصحاب فيما لو كان الشك في صدق الرافع أو كان الشك في رفع العارض من أن المنهىّ عنه انما هو نقض اليقين بالشك والنقض فيهما انما هو باليقين والشك سابق عليه ومع ما ذكر فاخبار اليقين غير شاملة لنقض عدم الحكم فيما بعد الزمان المقيد واما ما ذكره من حكومة استصحاب عدم الرافع وعدم جعل الشارع المشكوك فيه رافعا على استصحاب عدم الحكم السابق فهو مدفوع بان استصحاب الطهارة السّابقة في حال عروض المذي مثلا من استصحاب عدم رافعية المذي أو استصحاب عدم وجود الرافع ولا تغاير في البين بناء على كون الامر بالشيء عين النهى عن ضده العام ومن هذا فساد القول بتأسيس الاستصحاب للحكم الشرعي كما حرّرناه في محلّه وربما يتوهّم انه لو شك في وجود الرافع كالشك في خروج البول بعد الطهارة فالشك في بقاء الحكم السّابق مسبّب عن الشك في وجود الرافع وهما متغايران وهو مبنىّ على الاشتباه بين ذات الرافع مع قطع النظر عن الوصف العنواني والذات مع الوصف وإلّا فلا شك في ان الشك في بقاء الطهارة متحد مع الشك في عروض الرافع وبما مرّ يظهر صحة الاستدلال