في الشك المسبّبى بل من باب تقديم ما كان الشك فيه سببيّا علي ما كان الشك فيه مسببيا وو ان اختلفا في النوع كما في تعارض اليد مع استصحاب الملكية وقد حرّرنا فيه رسالة منفردة لا خصوص تقديم الاستصحاب الموضوعي علي الاستصحاب الحكمي حيث إنه لو علّق علي فرد من افراد الكلّى فقد يكون الظاهر أو المقطوع به عدم مداخلة الخصوصيّة بكون المدار على الطبيعة وقد يكون الظاهر أو المقطوع به مداخلة الخصوصيّة وقد يشك في مداخلة الخصوصيّة نفيا واثباتا فيعمل فيما عدا متعلّق الحكم من افراد الكلّى بالأصل والغالب هو القسم الاوّل ومنه ان المركوز في الطباع اصالة اشتراك آحاد الأمة بل اشتراك النبي صلّى اللّه عليه وآله والأمة في الفعل المعلوم الوجه الصّادر من النبي صلّى اللّه عليه وآله ويرشد إلى الاوّل انه لو سأل سائل عن الامام عليه السّلم عن حكم واقعة متعلّقة به اسمع به سامع فعرض له الواقعة فلا يسأل السّامع عن حكم « 1 » بناء على عدم مداخلة خصوصيّة السّائل في الحكم اعني اشتراك سائر افراد الامّة في الحكم المذكور ومن ذلك ما ذكره المحقق القمىّ من أنه لو قال الشارع اعمل لخبر الواحد انما أراد اعمل بالظن لا بالظن الحاصل من خبر الواحد لأنه خبر واحد قال وهذا مما لا يحتاج فهمه إلى لطف قريحة ثاقبة مرتاضة بل قد يعلّق الحكم على فرد من افراد الكلى ويتردد الامر بين مداخلة الخصوصيّة ومداخلة الصّنف ومداخلة النوع ومداخلة الجنس القريب ومداخلة الجنس البعيد بل الا بعد مثلا إذا ثبت اعتبار الظن في الركعتين الأخيرتين من صلاة المغرب يمكن ان يكون المدار على خصوص الأخيرتين من خصوص صلاة المغرب وان يكون المدار علي خصوص الأخيرتين من مطلق الصّلاة في اللّيل اعني العشاءين وان يكون المدار علي خصوص الأخيرتين من مطلق الصّلاة الرّباعية والثلاثية وان يكون المدار على مطلق الافعال والتروك في خصوص الصّلاة وان يكون المدار علي مطلق الافعال والتروك في مطلق العبادات بل مطلق الأحكام الشرعية حتى غير العبادات نظير ما حكم به المقدس من كفاية الظن في باب التوكيل نظرا إلى كفاية الظن في عدد ركعات الصّلاة وعدد الطواف والأشواط وقد حرّرنا الكلام في المراحل المذكورة في البشارات والرّسالتين المعمولتين في حجية الظنّ وان كانا حكميين ولم يكن الشكّ في أحدهما سببا للشكّ في الآخر كاستصحاب الطهارة في
هامش
( 1 ) الواقعة