تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
تقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة في الطاهر الملاقي لمستصحب النجاسة أو في مستصحب الطهارة النجاسة لرجوع الامر إلى تعارض استصحاب النجاسة واستصحاب الطهارة تارة في مستصحب النجاسة وأخرى في الطاهر الملاقي لمستصحب النجاسة لكن عمدة ما يلحظ في الانظار هي الأخير واشتراط التقديم المذكور بعدم فهم ترتيب الملزوم وثالثه في ممانعة فهم ترتيب الملزوم عن التقديم المتقدم وعدمها اما الاوّل فالحق دلالة الاخبار علي ترتيب اللازم دون ترتيب الملزوم بمعنى الظن بعدم شمول الاخبار لترتيب الطهارة علي أحد الإناءين بعد ملاقاتها للطاهر مثلا وامّا الثاني فالحق ان المدار في تقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة في مستصحب الطهارة أو مستصحب النجاسة على فهم ترتيب الملزوم وإلّا فلا يتحقق التعارض في مستصحب الطهارة أو مستصحب النجاسة والتقديم فرع التعارض الا ان تقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة في مستصحب الطهارة بلا واسطة وفي مستصحب النجاسة بتوسّط تقديمه عليه في مستصحب الطهارة واما الثالث فالتحقيق فيه انه ان كان الغرض من اليقين في جانب المستثنى في اخبار اليقين هو اليقين الشرعي فاخبار اليقين بأنفسها تقتضى تقديم استصحاب النجاسة قضية كون الطهارة مغيّاة بحكم تلك الأخبار بعدم ورود اليقين الشرعي بالنجاسة فإنه ح لو تلاقي الطاهر مع مستصحب النجاسة يصير الطاهر محكوما بالنجاسة كما لو تلاقى الطاهر اليقيني مع النجس اليقيني أو ما قام البنية علي نجاسته اللهمّ إلّا ان يدعى انصراف تلك الأخبار إلى ما ثبت كونه يقينا شرعا بغير اخبار اليقين كما تقدم لكن نقول إنه لا فرق بين افراد اليقين الشرعي يقينا فلا مجال لمعارضة استصحاب الطهارة مع استصحاب النجاسة ولا يكون الامر في ملاقاة الطاهر مع مستصحب النجاسة الا مثل ملاقاة الطاهر اليقيني مع النجس اليقيني أو قام البينة علي نجاسته كيف لا ولا يرتاب ذو مسكة في الفرق بين المقارن للشيء والمتأخر عنه واستصحاب النجاسة حين الملاقاة يوجب نجاسته الطاهر الملاقي لمستصحب النجاسة واستصحاب الطهارة انما يتأتى بعد الملاقاة واين ما بعد الملاقاة من حين الملاقاة بل بعد البون في البين اضعاف البعد بين المشرقين بل لو لم ينسبق التقارن على التأخر يلزم الطفرة وبالجملة الفرق بين المقارن للشيء والمتأخر عنه في غاية الظّهور واستصحاب