تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الطهارة الثابتة حال الحياة يقتضى الطهارة واستصحاب عدم التذكية يقتضى كون زهوق روح الحيوان بالموت أو الذبح الغير المعتبر وهو يستلزم النجاسة فإن كان الشك في أحد الاستصحابين سببا للشك في الآخر كما في المثال المذكور فيقدم استصحاب عدم التذكية في المثال المذكور وإلّا فلا ترجيح لكن تقديم ما كان الشك فيه سببيا للشك في الآخر في المقام كما لا يتم بناء علي عدم تقديم ما كان الشك فيه سببيا للشك في الآخر في تعارض الاستصحابين الحكميين ثم إنه قد اختار المحقق القمي في المقام مما هو بتوضيح وتحرير منى بعد كمال تعميق النظر ان يقال إن الاستصحابين اما في موضع أو موضعين اما الاوّل فهو مثل الجلد المطروح فان استصحاب الطهارة الثابتة حال الحياة يقتضى الطهارة واستصحاب عدم التذكية يقتضى كونه ميتة المستلزم للنجاسة وفيه يتساقطان في محل التنافي وهو نفس الجلد فإنه يستحيل الحكم بطهارته ونجاسة الا ان التساقط فيه لو لم يوجد مرجح لاحد الاستصحابين في البين والا فيقدم الراجح كما أن استصحاب الطهارة يترجح بقاعدة الطهارة مثلا واما في غير محلّ التنافي فيبقى كل منهما علي مقتضاه وان كان لأحدهما ترجيح على الآخر في محل التنافي ويعمل به عملا بالدليل الخالي عن المعارض فلو لا في ذلك شيئا رطبا بطهارة الملاقى عملا بطهارة الجلد ولا ينافي الحكم بطهارة الملاقى استصحاب عدم التذكية لأنه لم يثبت بتنجيس كل نجس أو متنجس وانّما المسلم في المنجسيّة هو بتنجيس ما ثبت نجاسته أو تنجسه من غير جهة الاستصحاب واما لو كان الاستصحاب مفيد الحدوث النجاسة كما فيما نحن فيه اعني استصحاب عدم التذكية وقد تقدّم الكلام في الباب أو كان الاستصحاب مفيد البقاء النجاسة كما في استصحاب نجاسة المشكوك زوال النجاسة عنه فلم يثبت التنجيس بل لم يثبت تنجس الطاهر الملاقي لمستصحب النجاسة ولو كان مستصحب النجاسة منجسا فلو عملنا باستصحاب عدم التذكية بكون الملاقى أيضا محكوما بالطهارة لاستصحاب طهارته وعدم ثبوت النجاسة بواسطة الملاقاة وأيضا نحكم بعدم جواز الصّلاة معه عملا باستصحاب عدم التذكية ولا ينافيه استصحاب الطهارة إذ معه يكون السّتر الشرعي مشكوك الحصول فلا يمكن الاكتفاء به ولو ترجح استصحاب الطهارة بقاعدة الطهارة في موضع التنافي لا يلزم القول بجواز الصّلاة معه بل لا بد من العمل