تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
في النجاسة وعموم اخبار اليقين لنقض اليقين بالنجاسة ودخول نقض اليقين بالنجاسة في الحكم فلا مجال الانكار فردية نقض اليقين بالطهارة لنقض اليقين بالشك فح اما ان يدعى الشك في شمول نقض اليقين بالشك النقض اليقين بالطهارة فهو يستلزم الشك في شمول نقض اليقين بالشك لنقض اليقين بالنجاسة أو يدعى عدم الشمول وهذا لا باس بالقول به في مورد استصحاب النجاسة بناء على عدم فهم ترتيب الملزوم لكن القول به في مورد استصحاب الطهارة غير مربوط بمستند فح الثوب المنشور في المثال المتقدم محكوم بالنجاسة لكن الموضع الظاهر محكوم بالطهارة عملا بقاعدة الطهارة بناء علي كون المقصود بقوله عليه السّلم كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر تأسيس أصالة الطهارة في الشبهة الموضوعية العرضية اى دوران الموضوع بين الظاهر والنّجس أو الطاهر والمتنجّس وقد فصلنا الكلام فيه في محلّه لمعارضة استصحاب الطهارة لاستصحاب النجاسة فطهارة الموضع الطاهر بواسطة وجود المعارض لا لعدم المقتضى للنجاسة كما هو الحال على القول بعدم ثبوت تنجيس مستصحب النجاسة لكن استصحاب التنجيس يقتضى نجاسة الموضع الظاهر فيتاتى التعارض بين قاعدة الطهارة واستصحاب التنجيس لكن فيما لولا في الجلد لمطروح رطبا اعني ما كان التأثير فيه من لوازم الزمان الثاني لا يتأتى استصحاب التنجيس بعد تساقط استصحاب الطهارة واستصحاب عدم التذكية بل لا بد من الرّجوع إلى أصل آخر نعم استصحاب التنجيس في المقام مقدّم علي قاعدة الطهارة بناء علي تقدّم استصحاب النجاسة علي قاعدة الطهارة لكنّه خلاف المفروض فكما يتعارض استصحاب النجاسة باستصحاب الطهارة وقاعدة الطهارة فكذا يتعارض استصحاب التنجّس بقاعدة الطهارة فلا بدّ من ملاحظة ان الشك من باب الشك في التكليف أو الشك في المكلف « 1 » به فيجب الاحتياط أو يعمل بأصل البراءة علي الخلاف في باب الشك في المكلف به وبوجه آخر بعد فرض فردية استصحاب الطهارة لاخبار اليقين كاستصحاب النجاسة فالامر من قبيل تعارض البينة في نجاسة الرطب الشيء وطهارة ما لاقاه أو تعارض الخبرين وكما لا ترجيح في هذين التعارضين فكذا الحال فيما نحن فيه ولا فرق في البين بوجه فلا محيص في العمل باستصحاب النجاسة في الثوب في المثال
هامش
( 1 ) لاختلاف الحال باختلاف الحال فلو كان الشك من باب الشك في التكليف فالمدار على أصل البراءة واما كان الشك من باب الشك في المكلف به