تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
المتقدّم من دعوى فهم معارضه وهو بعض مقتضيات استصحاب الطهارة اعني دعوى عدم فهم الملزوم ولا عدم محيض في العمل باستصحاب النجاسة في مستصحب الطهارة من عدم انفهام نفس استصحاب الطهارة في صورة معارضة مع استصحاب النجاسة قضية كون المعارض لاستصحاب النجاسة في باب الثوب هو ملزوم استصحاب الطهارة وفي الموضع الطاهر نفس استصحاب الطهارة إلّا انه ينافي لازم استصحاب النجاسة وبالجملة فقد تقدم ان في تعدّد موضع الاستصحابين المتعارضين أحد الاستصحابين ينافي نفسه بعض مقتضيات الآخر وبعض مقتضياته ينافي في موضع آخر نفس الآخر ففي المثال المتقدم لما كان استصحاب النجاسة في الثوب ينافيه ملزوم استصحاب الطهارة فتخلية عن المعارض عملا به انما هي بدفع المنافى المذكور بدعوى عدم فهم الملزوم وفي الموضع الطاهر يكون لازم استصحاب النجاسة وهو التنجيس منافيا لاستصحاب الطهارة فتخلية اللازم المشار اليه عن المعارض انما هي بدفع استصحاب الطهارة بدعوى عدم فهمه من الاخبار وبوجه ثالث تقديم استصحاب النجاسة علي استصحاب الطهارة انما يتم علي تقدير عموم اليقين في النهى عن نقض اليقين الا باليقين لليقين الشرعىّ واما بعد فرض ظهور اليقين في اليقين اللّغوى وعموم الشك في النهى عن نقض اليقين بالشك للشك المتطرق في استصحاب النجاسة فلا شك في ان كلا من استصحاب النجاسة واستصحاب الطهارة فرد من اخبار اليقين فلا مجال لتقديم استصحاب النجاسة على استصحاب الطهارة الا بدعوى عدم شمول اخبار اليقين لاستصحاب الطهارة واما دعوى ان قضية التأثير والتأثر تقتضى انفعال المتأثر بالمؤثر ولا مجال لمعارضة المتأثر بالمؤثر فاستصحاب النجاسة مقدم علي استصحاب الطهارة مدفوعة بان القضية المشار إليها انما تقتضى انفعال المتأثر بالمؤثر في صورة خلو المتأثر عن المانع عن التأثير وإلّا فلا مجال للتأثير كيف لا ولا مجال لتأثير النار في الخشب المرطوب وبعد فرض قيام استصحاب الطهارة في جانب الطهارة لا مجال لانفعال الطاهر عن استصحاب النجاسة وبتقرير آخر الامر في المقام من باب اجتماع المؤثر الشانى والمتأثر الشانى ولا جدوى لهذا الاجتماع في باب الانفعال لوضوح ان الانفعال انما يتأتى في المؤثر الفعلي والمتأثر