تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
على التخيير أيضا قال فإذا فرض الامر بالاعتداد بالقرء مع عدم البيان فنقول انّ ذلك قرينة على التخيير فمع الاجمال يمكن القول بالتخيير فالقول بالاحتياط في صورة الاجمال يقتضى القول به في مورد الكلام وامّا الكلام الثاني فمقتضاه القول بالتخيير حيث إن مقتضى كلامه كفاية أحد الأشياء المردّدة في النّظر لو لم يعلم ثبوت التكليف حال عدم امكان العلم بالمكلّف به ولا خفاء في ان الكفاية من باب الوجوب التخييري ولا يذهب عليك ان ما ذكره هنا من اشتراط وجوب الاحتياط بقيام النصّ أو الاجماع على اطراد التكليف حال الجهل اى عدم امكان العلم وتطرق التخيير مع قيام ما ذكر ينافي ما يقتضيه كلامه المتقدّم من القول بوجوب الاحتياط على الاطلاق اللّهمّ الا ان يحمل الاطلاق في كلامه المتقدّم على صورة العلم باطراد التكليف حال عدم امكان العلم لكنك خبير بأنه خلاف الظاهر مع أنه لا يناسب ح نفى البعد ودعوى الاستظهار لوضوح تعيّن الاحتياط ولزومه واما الكلام الثالث فقوله ظهر بالنصّ أو الاجماع اه محتمل لوجهين أحدهما وقد فهمه البعض ولعله الأظهر ان يكون الغرض اشتراط الحكم بالتخيير بقيام نصّ ثالث أو اجماع بسيط غير الاجماع المركّب على استحقاق العقاب بترك الشيئين والّا فيتاتى التساقط لعدم المعرفة بالمكلّف به وعدم تشخيصه وثانيهما ان يكون قوله المزبور من باب العطف التفسيري فالغرض إفادة النّصين ومقالة الطائفتين عدم جواز الترك لكن الظّاهر من العطف المغايرة ولعله الأظهر هنا وبالجملة فمقتضى كلامه على الوجه الأول القول في المقام بالتساقط لو لم يقم الاجماع من الخارج على عدم جواز ترك الشيئين اعني التساقط والقول بالتخيير لو أقام الاجماع المذكور فهذا ينافي الكلامين المتقدّمين من حيث القول هنا بالتساقط في الصّورة المتعارفة والقول بالاحتياط والتخيير في الكلامين المتقدّمين وربما يتوهّم التنافي من حيث القول بالتخيير هنا في صورة قيام الاجماع من الخارج والقول بالاحتياط في صورة قيام الاجماع من الخارج في الكلام الثاني إلّا انّه مدفوع بان الاجماع المفروض هنا انّما هو الاجماع على عدم جواز ترك الشيئين والاجماع المفروض في الكلام الثاني انّما هو الاجماع على دخول الواجب بالفعل في الشيئين وهذا ينافي التخيير ويقتضى الاحتياط والاوّل لا ينافي التّخيير والفرق بين الاجماعين المفروضين ظاهر وامّا على الوجه الثاني فمقتضى كلامه القول بالتّخيير في الصّورة المتعارفة وهذا يتّحد مع ما يقتضيه كلامه الثاني ومقتضى كلام المحقّق القمىّ الميل إلى التّساقط لكن الظّاهر ان مرجع الامر إلى التخيير بدعوى ان مقتضى الأصل التّساقط لكن مقتضى الاجماع المركب عدم جواز طرح القولين نظير قوله
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 380 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي