مأكول اللحم وكذا ما أوردنا على الاستدلال بقوله سبحانه
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
على تطرّق العقاب على الواجب الغيري الّذى تعلّق اليه الخطاب بالأصالة كالوضوء من انصراف الامر في الآية إلى الامر النّفسى وكذا ما أوردنا على الاستدلال بقوله عليه السّلم كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى على جواز القنوت بالفارسيّة من انصراف الاطلاق والنّهى في الرّواية إلى الاطلاق النّفسى والنّهى النّفسى لكن الكلام في الحرمة النفسيّة يطرّد نفيا واثباتا في الحرمة الغيريّة حيث انّ مدار القول بوجوب الاحتياط في الحرمة النفسيّة على شمول اطلاق النّهى لحال امتناع العلم وهذا يطّرد في باب الممانعة غاية الأمر انه يمكن ان يكون دليل الممانعة بالجملة الخبريّة كان يقال الصّلاة فيما لا يؤكل لحمه فاسدة والحرمة النفسيّة يمكن أن تكون بالجملة الخبريّة كان يقال يحرم كذا ومدرك القول بعدم وجوب الاحتياط في الحرمة النفسيّة هو عدم شمول الاطلاق لحال امتناع العلم وهذا يطّرد أيضا في باب الممانعة بل المعصية ظاهرة أيضا في المعصية النّفسية ومنه انّ المحقق القمىّ في الغنائم حكم بان النّهى الغيري لا يوجب الاتمام فيجب القصر على المسافر الهارب عن عزيمة مع القدرة على أداء الدّين بناء على كون الامر بالشيء مقتضيا للنّهى عن الضدّ الخاصّ نظرا إلى انّ الظّاهر من المعصية في اعتبار الاتمام هو المعصية النفسيّة والمعصية المترتّبة على الضدّ الخاصّ بتوسّط الامر بالشيء غيريّة لكن أوردنا عليه في بحث دلالة النّهى على الفساد فمن أراده فليرجع اليه إذا عرفت ما تقدم فنقول انّ الشك في المقام امّا من جهة عدم النصّ أو اجماله أو تعارض النّصين الا انّ الكلام في الأخير موكول إلى باب تعارض الاخبار ونذكر الكلام في الاوّلين
[ الكلام في مقامين ]
في مقامين المقام الأوّل فيما لو كان الشكّ فيه من جهة عدم النّص وهو انّما ينحصر فرضه فيما إذا ذهب بعض الأمة إلى وجوب شيء وذهب بعض آخر إلى وجوب شيء آخر الا انّ الكلام انّما يتأتى بناء على امكان الاجماع وامكان الاطّلاع عليه في اعصار الغيبة والتنافي في البين بين وبالجملة فقد حكى الشيخ في العدّة عن بعض القول بالتّساقط والعمل بمقتضى الأصل قال وهذا المذهب ليس يقوى عندي لانّهم إذا اختلفوا على قولين علم انّ قول الإمام موافق لأحدهما لأنه لا يجوز ان يكون قوله خارجا عن القولين لانّ ذلك ينقض كونهم مجمعين على قولين وإذا علمنا دخول الامام في جملة القولين كيف يجوز اطراحهما والعمل بمقتضى الأصل ولو جاز ذلك لجاز ان يتعيّن قول الإمام ومع ذلك يجوز لنا تركه والعمل بمقتضى الأصل وذلك باطل بالاتّفاق وحكى عن بعض القول بالتخيير واختاره وجنح اليه الوالد الماجد ره نظرا إلى عدم الدّليل على