تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
اليقين بالبراءة وكذا لو قال الآمر انّ الامر الفلاني مشروط بكذا ولم يعلم أو يظنّ المراد من كذا فعلى هذا أيضا الظاهر وجوب الاتيان بكل ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين أو الظن بحصوله وقال أخرى إذ أورد نصّ أو اجماع على وجوب شيء معين في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور ونعلم انّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّدة فيها في نظرنا ولا يكفى الاتيان بشيء واحد منها في سقوط التكليف ويناسبه ما تكرّر منه من أن القول بانّ التكليف اليقيني لا بدّ في امتثاله من الاتيان بالافراد المشكوكة أيضا حتى يخرج عن العهدة بيقين ممّا يعسر اثباته بل القدر الثابت انّ الاتيان بالقدر اليقيني أو الظن كاف في الامتثال وقال ثالثة لو ورد نصّ على أن الواجب الشيء الفلاني ونصّ آخر على انّ ذلك الواجب شيء آخر أو ذهب بعض الأمة إلى وجوب شيء والآخرون إلى وجوب شيء آخر دونه وظهر بالنصّ وو الاجماع ان ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب فح لم يظهر وجوب الاتيان بهما معا حتى يتحقق الامتثال بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما سواء اشتركا أو تباينا بالكليّة امّا الكلام الاوّل فمقتضاه القول بوجوب الاحتياط إلّا ان يقال « 1 » ان نفى البعد ينصرف إلى الاستقراب من باب انصراف المطلق إلى بعض الافراد نظير انصراف ففي الحكم بغير ما انزل اللّه في الآيات الشّريفة إلى الحكم بغير ما انزل الله وان كان اعمّ من عدم الحكم مع قطع النظر عن ورود النفي إلى القيد وكذا انصراف قول الفقهاء بلا خلاف أجده إلى وجدان الاتفاق وان كان أعم من وجدان الاتفاق وعدمه كما حرّرناه في محلّه خلافا للوالد الماجد ره حيث جرى على عدم دلالته على وجدان الاتفاق ولذا بنى على عدم دلالته على نقل الاجماع حتّى على سبيل الظهور مع أنه يشهد بكون الغرض الاستقراب جريانه على اظهار تكرار الاستظهار في قوله فعلى أيضا الظاهر بعد قوله وكذا لو قال الآمر على أن نفس الاستظهار في قوله وكذا لو قال الآمر اه تكفى في الباب لعدم الفرق بين الوجوب النفسي في الفرض الاوّل والوجوب الغيري في الفرض الثاني وان قلت انّ مدار ذلك المقال على كون الدّليل محل الاجمال والكلام فيما لا نصّ فيه قلت لا فرق بين عدم النصّ واجماله في حكم العقل فحكمه بوجوب الاحتياط في صورة الاجمال يطّرد في مورد الكلام بلا كلام لكن يمكن القول بأنه لو كان الامر من باب اجمال الدّليل فمقتضاه ثبوت الوجوب بالفعل للمقصود بالخطاب ولا مجال لمنعه واما في مورد الكلام فيمكن القول بعدم ثبوت الوجوب بالفعل للواجب الواقعي فلا يقتضى للقول بالاحتياط في صورة الاجمال القول به في مورد الكلام لكن نقول انّ المحقق القمىّ بنى في صورة اجمال الخطاب
هامش
( 1 ) انه جرى على نفى البعد لا الاختيار اى القرب إذ عدم البعد أعم من القرب إلّا ان يقال
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 379 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي