الكلام الاوّل من كلمات العلّامة الخوانساري القول باقتضاء الاجماع دخول الواجب بالفعل في البين ومقتضى الكلامين الأخيرين من تلك الكلمات مع اختلافهما في الدلالة على القول بالتخيير والتّساقط القول بعدم اقتضاء الاجماع دخول الواجب بالفعل في البين بل مقتضى الكلام الأخير القول بعدم اقتضاء الاجماع عدم جواز ترك الشّيئين وطرح القولين بناء على الأظهر في معنى قوله وظهر بالنصّ والاجماع من كون الغرض احتياج القول بالتخيير إلى قيام اجماع بسيط على عدم جواز ترك الشّيئين ومقتضى الكلام المتقدّم من المحقّق القمىّ القول بعدم اقتضاء الاجماع دخول الواجب بالفعل في البين فلا يجب الاحتياط بل مقتضى كلامه الميل إلى عدم اقتضاء الاجماع عدم جواز ترك الشّيئين قضيّة التّعبير منه بالغاية في قوله إذ غاية ما يسلم في القصر والاتمام اه إذ مقتضاه الشك والتّرديد في الباب الّا انّ التّعبير بالغاية بما يكون مجزوما به كثير في العبارات فالظّاهر تسليمه اقتضاه عدم جواز ترك الشّيئين والمدار في استدلاله على عدم اقتضاء الاجماع دخول الواجب بالفعل في البين امتناع وجوب الواجب بالفعل في البين بملاحظة لزوم الخطاب بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة المتفق على استحالته كلمة العدلية لكنه يندفع بأنه ان كان الغرض التمسّك بالاتفاق على عدم جواز الخطاب بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة فيمكن تخصيص الاتفاق المذكور بالاجماع المنتزع من الاجماع المركّب وان كان الغرض قبح الخطاب بالمجمل مع تأخير البيان عن وقت الحاجة ففيه انّه لم يتعلّق في المقام خطاب بالمجمل فليس المقام من باب الخطاب بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة إلّا ان يقال إن كلامه في صورة الخطاب بالمجمل لأنه المفروض في مورد ايراده وهو ما فرضه العلّامة الخوانساري وأيضا مقتضى استدلالهم على عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة بلزوم التكليف بما لا يطاق انّما هو كون عدم الجواز في صورة امتناع الامتثال والمفروض في المقام امكان الامتثال ويمكن ان يقال إنه لم يدع كون المقام من باب تأخير البيان عن وقت الحاجة بل قد ادّعى كون التكليف بالواقع في المقام من قبيل التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة ولم يدع استحالة التكليف بالواقع في المقام وانّما ادّعى عدم ثبوته وامكان منعه لكن نقول إنه لا مجال لدعوى مشابهة المقام بباب الخطاب بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة لما سمعت من انّ مدار عدم جواز الخطاب بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة على لزوم التكليف بما لا يطاق فلا يتّجه امكان منع ثبوت التكليف في المقام لابتناء الامكان على المشابهة ومع هذا نقول انّه ان كان الغرض مجرّد المشابهة فلا جدوى فيه لانجرار
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 382
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٨٢