في الاستعمال في المعنى الحقيقي فيما إذا كان للفظ معنى حقيقي ومعنى مجازى وشكّ في ان المستعمل فيه هو المعنى الحقيقي أو المعنى المجازى إلّا ان يقال انّ حكم المشهور بالظّهور المذكور ليس من جهة مجرّد الاستعمال بل من جهة كون الغالب في الاستعمال هو الاستعمال في المعنى الحقيقي وان كان المقصود منع الظهور فهو محل المنع نعم غلته المجاز على الاشتراك مقدّمة أعلى ظهور الاستعمال في الحقيقة فضلا عن انه لو كان المقصود بالاستدلال هو الاشتراك فالظّاهر ان الغرض هو الاشتراك المعنوي ولا اقلّ من الاحتمال فلا يتم الايراد مطلقا أو لا يتم على اطلاقه وامّا ما أورد الوالد الماجد ره كالمحقّق القمىّ وعلى الايراد المذكور فهو مردود بان مقتضى صريح كلام المحقّق الاستدلال بالحمل والظّاهر بل بلا اشكال اتّحاد مفاد الاستدلال من المستدلّين لكن الاستدلال مردود بانّ حمل الخمر على كل مسكر أو الفقاع بعد دلالته على الاشتراك لا يقتضى اطّراد احكام العصير العنبي في أخواته أو أخته اعني الفقاع إذا الظاهر من الخمر في تعليق الاحكام عليها انّما هو العصير العنبي من باب ظهور المشترك في أحد معنييه وربما أورد المحقّق القمىّ أيضا بعدم صحة الجمع بين الحميّة الاطلاق من الحقيقة وخيريّة المجاز من الاشتراك ويندفع بان دعوى الاعميّة انما هي بحسب نفس الاستعمال ومع قطع النّظر عن الخارج ودعوى الخيريّة انّما هي بملاحظة الخارج نعم كان المناسب السّلوك على سبيل التّرقى بان يقال بل المجاز خير من الاشتراك وبمثله يندفع عن المشهور والتّنافى بين دعوى اصالة الحقيقة وترجيح المجاز على الاشتراك في بحث تعارض الا حوال وبالجملة المدار في العنوان على دوران الامر في الاخبار في بعض الأخباريين كون الغرض بيان الحكم المعنى اللّغوى باظهار الاشتراك وكون الغرض بيان الحكم الشّرعى باظهار المشابهة اعني التشبيه وممكن ان يكون الغرض بيان المعنى شرعا أو عرفا لكن باظهار النّقل كما يأتي احتمال النقل في العنوان اللّاحق ثمّ انه قد مثل في كلماتهم في بحث تعارض الأحوال لتعارض النّقل والاشتراك بقوله عليه السّلم الطواف بالبيت صلاة وفرع عليه اشتراط المنقول اليه اعني الطّواف بالطّهارة على تقدير النقل للاتفاق على اشتراط المنقول اعني الصّلاة بالطّهارة بخلاف الاشتراك والغرض من النقل هو النّقل شرعا أقول انه لا يلزم النّقل أو الاشتراك في خصوص الصّلاة بل اللازم النقل أو الاشتراك في الصّلاة أو الطّواف نعم ثمرة النقل انّما تطهر في نقل الصّلاة إلى الطّواف لثبوت اشتراط الصّلاة بالطّهارة بناء على كون نقل الصّلاة إلى الطّواف مقتضيا لاطّراد اشتراط الطّهارة من الصّلاة في الطّواف وبالجملة النّقل ان
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 372
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٧٢