تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

رسالة في تردّد المكلف به بين المتباينين

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وسبحانه الاستعانة للتتميم وبعد فهذه رسالة فيما لو ثبت التكليف بشيء وتردّد المكلّف به بين ماهيّتين مختلفتين

مقدّمة

الكلام في المقام انّما هو في تردّد الوجوب بين ماهيّتين مختلفتين وفي حكمه الكلام في تردّد الحرمة بين ماهيّتين مختلفتين والفرق بينه وبين شبهة المحصور ان الشّبهة هنا حكميّة وفي شبهة المحصور موضوعيّة وأيضا قد يثبت الوجوب ويتردّد الواجب بين أمور كتردّد القبلة بين الجهات الأربع وهو المعنون في الأصول بتردّد الواجب بين أمور محصورة أو بين ماهيّتين مختلفتين كما لو تردّد الامر بين القصر والاتمام من جهة تردّد المسافة بين كونها سبعة وثمانية الا ان التردّد في كل من القسمين من جهة الشّبهة الموضوعيّة والتردّد في المقام ناش من الشّبهة الحكميّة والكلام في القسم الاوّل موكول إلى محلّه وفي القسم الثّانى يجب الجمع بين القصر والاتمام على القول بوجوب الاحتياط في الشّك في المكلّف به ويتاتّى التخيير على القول باصالة البراءة بل يتأتى التساقط وأيضا الكلام في المقام في تردد الوجوب النفسي وقد يتردّد الوجوب الغيري كما لو ثبت جزئية شيء أو شرطيّته وتردّد الشيء بين شيئين الّا ان الكلام فيه خارج عن المقام نعم يطّرد الكلام المتطرّق في العنوان نفيا واثباتا في ذلك كما انّه يطّرد الكلام في الشك في المكلّف به من باب الاقلّ والأكثر المبحوث عنه في كلمات المتاخّرين من الاصوليّين بالعنوان المعروف فيما لو تردّد جزء المكلّف به أو شرطه بين الاقلّ والأكثر جزاء أو شرطا وربما يتوهّم انه لا مجال هنا لأصالة البراءة قضيّة اصالة عدم وجود الجزء والشّرط بخلاف ما لو شكّ في الجزء و