في صورة وجود الفرد المغاير للأخص من فرد الأعم إذ المتيقن في الاشتراط هو الأعم والشك في اشتراط الاخصّ فلو كان الأخص شرطا فلا يتأتى الوجوب في الصّورة المذكورة والا فيتاتى الوجوب نعم الاخصّ هو المتيقن في تطرق الوجوب وعلى اىّ حال فقد جرى من جرى على القول بالوجوب سابقا على القول بعدم الوجوب هنا نظرا إلى أن الشك في وجود الشّرط يقتضى الشك في وجود المشروط فالشّك في وجود الشّرط يقتضى الشّك في وجوب المشروط فالأصل يقتضى عدم الوجوب والشك في المقام من باب الشك في وجود الشرط وعن بعض احتمال القول بالوجوب من باب التمسّك بالاطلاق نظرا إلى أن الشك في المقام من باب الشك في الاشتراط اى اشتراط الاخصّ فيعمل بالاطلاق أقول انّ الأظهر القول باصالة عدم الوجوب ولو كان الشك في المقام من باب الشك في الاشتراط كيف لا وقد سمعت تزييف القول بالوجوب فيما سبق من باب اصالة عدم الاشتراط ولو كان الشك فيه في أصل الاشتراط والشك هنا في اشتراط نوع الموجود فلو لم يكن اصالة عدم الاشتراط معتبرة فلا فرق بين ما نحن فيه وما سبق وبعد هذا أقول انّه لا شكّ في تطرّق الشك في اشتراط الأخص وهو يستلزم تطرق الشك في وجود الشّرط بعد وجود الفرد المغاير للاخصّ المشكوك فيه كما هو المفروض قضيّة ان الشّك في حكم شيء نوعا يستلزم تطرّق الشك الشخصي في حكم الشيء عند وجوده ولعلّ من جرى على القول بكون الشك في المقام من باب الشك في وجود الشرط لم يتفطّن بسبق الشك في الاشتراط وبعد هذا أقول ان القول الاوّل ان كان المدار فيه في التمسّك باصالة عدم وجود الشّرط على استصحاب عدم الوجود ففيه انّ استصحاب عدم وجود الشّرط انما يتأتى لو كان الشّك في حدوث الشّرط سواء كان معناه مبينا أو مجملا والمفروض في المقام كون الشك في اشتراط الموجود مع أنه قد يكون الحالة السّابقة هي وجود الشّرط كما لو كان الشخص متمكنا من التصرّف في المال الزكوي ثم عرض مانع عن التصرّف في ذلك بناء على الشك في صدق التمكن بعد عروض المنع حيث انّه ح يتطرّق الشك في شرط وجوب الزكاة اعني التمكن من التصرّف والشك مسبوق بوجود الشّرط لفرض سبق التمكّن على أنه قد يكون ما يوجب الشك في وجوب الزكاة مساوقا لوجود المال الزكوي كما لو كان المال الزكوي مقرونا بالمنع عن التصرّف حين الوجود فلا يتأتى الاستصحاب عدم وجود الشّرط سابقا على وجود المال من قبيل استصحاب عدم الوصف قبل وجود الذات وهو كما ترى وان كان المدار على اصالة العدم ففيه ان أصل العدم لا يكون معتبرا ولا سيّما في صورة الشك في وصف الحادث
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 335
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٣٥