في الرّسالة المعمولة في تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين وجرى عليه صاحب المدارك والمحدّث القاشاني في المفاتيح لكن الظّاهر انه من جهة عدم التفطّن بصعوبة الامر في المقام وتوهّم كون الشكّ في المقام على مساق الشك في التكليف في باب جريان أصل البراءة غفلة عن حقيقة الحال لا العمل بالأصل بعد اتفاق التمسّك واليه المحقق القمىّ في القوانين لكنّه في مواضع من الغنائم جرى في الشك في الاشتراط على وجوب الاحتياط بل جرى عليه غالبا وكذا السّيّد السّند المحسن الكاظمي لكنّه ينافي ما تقدّم من أن مقتضى بعض كلماته شمول الوجوب والحرمة لحال امتناع العلم واختاره بعض الاعلام وسيّدنا والقول بوجوب الاحتياط مطلقا واليه العلامة البهبهاني وثلة ممن تاخّر عنه منهم الوالد الماجد ره لكنه فصل في بحث الصّحيح والاعمّ بوجوب الاحتياط لو كان الشك في صدق العبادة بان كان الشك في جزئية الماهيّة وحكومة أصل البراءة لو كان الشكّ في الصحّة بان كان الشك في جزء المطلوب أو شرطه أو المانع عنه لكنه زعم أن حكومة أصل البراءة فيما ذكر من باب ثمرة الوضع للأعم والتفصيل بين ما شكّ في شرطيته أو مانعيّته فيعمل بالأصل وما شكّ في جزئيّته فيجب الاحتياط كما لعلّة يظهر ممّا حكى السيّد السّند النجفي والتفصيل بين ما لو كان الشك ناشيا من خلاف متعدّ به فلا يعمل فيه بالأصل وغيره فيعمل فبه بالأصل وارتضاه العلّامة النجفىّ في كشف الغطاء وبه جمع اختلاف كلماتهم باجراء الأصل تارة والبناء على وجوب الاحتياط أخرى ويمكن ارجاع هذا القول إلى القول الثّانى لأن الظاهر اطباقهم على العمل بالأصل لو كان الشك ناشيا من خلاف غير معتدّ به أو امر غير معتدّ به كالقياس بل الظّاهر الاطباق على العمل بالأصل لو كان الشك ناشيا من خلاف معتدّ به بل الظّاهر الاطباق على العمل بالأصل لو كان الشكّ ناشيا من الشهرة فقد بان ضعف الجمع المذكور والتفصيل بين ما لو كان الصحّة منوطة بالاجتماع وكان انضمام كلّ جزء إلى الآخر معتبرا في تحقّق الامتثال كالصّلاة فلا يعمل فيه بالأصل ويجب فيه الاحتياط « 1 » لكن في الشّرائط والموانع دون الاجزاء واليه بعض المحققين والتفصيل بين ما يشكّ في مانعيّته فيعمل فيه بالأصل وغيره فيجب فيه الاحتياط وهو المحكى عن بعض الأواخر وكيف كان يمكن ان يقال انّ اطلاق الامر بالمركّب لا يشمل حال عدم امكان معرفة المركّب بعدم امكان معرفة بعض اجزائه أو بعض شرائطه أو عدم امكان معرفة بعض موانعه حيث انّ عدم معرفة بعض من الابعاض المذكورة يوجب عدم معرفة الماهيّة كيف لا والنتيجة تابعة لا خسّ
هامش
( 1 ) في الاجزاء والشرائط والموانع وغيرها كالزكاة فلا يعمل فيه بالأصل ويجب الاحتياط