المقرر نعم ما احتج به الثانيان على بطلان الصّلاة بذلك من دلالة النّهى على الفساد فاسد إذ المنهىّ عنه ليس عبادة ولا جزاء للعبادة ولا شرطا لها كما سمعت في الاستناد على عدم بطلان الصّلاة إلّا ان يقال إن المنهىّ عنه انما هو جزء العبادة لو لوصفه حيث إن النّهى انما تعلق بالذكر وهو جزء الركوع والركوع جزء الصّلاة والنهى عن الذكر انما هو باعتبار وصفه اعني تقديمه على محله أو تأخيره عنه فقد ظهر وجه آخر لفساد القول بعدم بطلان الصّلاة فلو شك في حرمة بعض كيفيّات الجزء التوصّلى أو الشّرط التوصّلى فلا اشكال في تطرّق احتمال افساد الحرام واختلال العبادة بالاتيان بالجزء التوصّلى أو الشّرط التوصّلى على الكيفية المنهىّ عنها فعلى القول بوجوب الاحتياط في هذه المسألة لا بدّ من ترك الكيفية المحرّمة ولا يذهب عليك انه لو ثبت حرمة الجزء التوصّلى أو الشّرط التوصّلى أو ثبت حرمة شيء مقيّدا بالجزء التوصّلى أو الشّرط التوصّلى لا بد من التّرك ولا ثمرة في احتمال الافساد والثمرة انما هي في صورة الشكّ في الحرمة وبما مر يظهر ضعف ما صنعه الوالد الماجد ره حيث إنه تمسّك في الشّوارع في جواز الاعتماد في حال النهوض والهوى بالأصل واعتذر في الحاشية عن منافاته مع ما جرى عليه من القول بوجوب الاحتياط في المسألة المعنونة بان التمسّك بان الأصل مبنىّ على ما يظهر من الأصحاب من غير خلاف من انّ النهوض والهوى ليسا من اجزاء الصّلاة وواجباتها بل هي من التوصّليات وبما مرّ يظهر اطراد النزاع في الشك في الجزئية أو الشّرطية أو المانعيّة للواجب التوصّلى بل عدم اطّراد النزاع هنا انّما يتم لو فرض حصول الحكمة بالفرد المشكوك فيه كالمتيقن وامّا لو شك في حصول الحكمة بالمشكوك فيه كما لو شكّ في عدد الغسل في الاستنجاء عن البول لحصول الشك في المرة الواحدة شكا في حصول الطّهارة بها فيجب مراعاة الاحتياط على القول بوجوب الاحتياط في الشك في المكلف به والامر في تقليد الأعلم من هذا القبيل ولو بناء على كون وجوب التقليد من باب التعبّد بعد كون وجوب الاجتهاد والتقليد من باب الوجوب التوصّلى لا اشتراط صحّة العبادة بهما للشكّ في الوصول إلى الواقع في تقليد غير الأعلم والظن بالوصول في تقليد الأعلم وعموم وجوب الاحتياط في الشك في المكلّف به للفرد المتيقن والمظنون لكن الامر هنا من باب تردّد الامر بين الاعمّ والاخصّ ثم إنه لو شكّ في صحة السّجود لو انحنى لاخذ شيء من الأرض أو قتل عقرب أو غيرهما أو انحنى للسّجود واخذ شيء من الأرض مثلا أو لم يكن الانحناء
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 234
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٣٤