تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حجيته البينة بناء على ثبوت الاستقراء كما ادّعيه جماعة منهم العلّامة في المختلف وكما في نجاسة الملاقى للنجاسة عدا بعض الموارد كماء الاستنجاء على القول بعدم النّجاسة كما هو المشهور دون القول بالعفو وذلك كما لو قيل لا تغسل ثوبك بالماء المغصوب بناء على ثبوت التمحض للتوصّل في غسل الثياب لكنّه محلّ الاشكال بل لا مجال للتمحّض بلا اشكال وان اشتهر القول بالتمحّض ويظهر الحال بعد ملاحظة اقسام التّطهير بملاحظة احكام الغسل من حيث العصر والعدد واستثناء الطفل الرّضيع الذّكر الّذى لم يبلغ سنتين كما مرّ وقد ضبط العلّامة النجفىّ كما مرّ اختلاف حال الغسل من حيث العصر والعدد بين ما يعتبر فيه العصر والعدد وما لا يعتبر فيه العصر ولا العدد وما يعتبر فيه العصر دون العدد وما يعتبر فيه العدد دون العصر كما أن تمحض وجوب دفن الميّت لاستتار الجثة عن السّباع وكتمان الرائحة عن الانتشار محلّ الاشكال وان اشهر فيه القول بالتمحّض أيضا قضيّة اعتبار المواجهة للقبلة بالوجه المخصوص وامّا النّهى عن الشيء مقيّدا بالواجب التوصّلى كما لو قيل لا تغصب في غسل الثوب بناء على ثبوت التمحّض للتوصّل في باب غسل الثوب فامر دلالة النّهى على الفساد كما سمعت ومثله الدلالة على الافساد اى ممانعة المنهىّ عنه عن صحّة الواجب التوصّلى فلا دلالة في النّهى على الفساد ولا على الافساد واما النّهى عن الجزء التوصّلى أو الشّرط التوصّلى كما لو قيل لا تهو في الصّلاة معتمدا على شيء فالظّاهر دلالة النّهى على الافساد اى ممانعة المنهىّ عنه كالهوى معتمدا على شيء في المثال المذكور عن صحّة العبادة كالصّلاة في المثال المذكور وان لا يدلّ النهي على فساد الجزء التوصّلى والشّرط التوصّلى بناء على اعتبار المقتضى للصحّة في دلالة النّهى على الفساد ومن ذلك عدم دلالة النّهى في المثال المذكور على فساد الهوى مع الاعتماد وعلى ما ذكر يجرى الحال في النّهى عن الشيء مقيّدا بالجزء التوصّلى كما لو قيل لا تعتمد على شيء في الهوى في الصّلاة فانّ الظّاهر دلالة النّهى فيه على الافساد وان لم يدلّ فيه على الفساد نظير دلالة النّهى عن شيء خارج عن العبادة بالكليّة مقيّدا بالعبادة نحو لا تنظر إلى الاجنبيّة في الصّلاة على الافساد دون الفساد ومنه النّهى عن التكلّم في الصّلاة فيتاتى فساد خطبة صلاة الجمعة نظرا إلى قوله عليه السّلم فهي صلاة حتى ينزل وما في معناه قضيّة عموم التشبيه وربما حكم صاحب المدارك بعدم فساد الخطبة وكذا عدم فساد صلاة الجمعة بالتكلّم في الخطبة وكذا عدم فساد الصّلاة بالتكفير « 1 » كما عن رسالة المعالم وأيضا بنى صاحب مفتاح الكرامة على الفساد في الأخير بواسطة الاجماعات المنقولة
هامش
( 1 ) تعليلا يتعلق النّهى إلى الخارج وحكى القول بعدم الفساد في الأخير
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 232 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي