تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
في التكليف بالنسبة اى الاجزاء ومن باب الشّك في المكلّف به بالنّسبة إلى الشرائط والموانع وان كان الأظهر ان الشك في المقام من باب الشك في المكلّف به مطلقا بناء على عدم كفاية تعدّد الجهة في ورود الحكمين المتضادين في الواحد المتشخّص لاختلاف المتعلّق حقيقة كيف لا والشخص ولد بالنّسبة إلى والده ووالد بالنّسبة إلى ولده الثانيّة عشر انه لا اشكال في اختصاص النزاع في الجزء والشرط بما كان دخيلا في صحّة العبادة واما كان وجوبه من باب الواجب النفسي اى الواجب في الواجب كما في القول بوجوب الاستدلال في أصول الدّين تعبّدا والقول بوجود المتابعة في الوضوء بالاستقلال بعد اشتراط عدم الجفاف والقول بوجوب النيّة في الصّلاة تعبّدا وما احتمل من وجوب التسليم مع خروجه عن الصّلاة فلا اشكال في عدم اطراد النّزاع فيه فضلا عن عموم النّزاع له فلو شك في وجوب شيء في الواجب من باب الوجوب النّفسى فالمدار على أصل البراءة بلا مرية لكن لو ثبت وجوب شيء في الواجب من باب الوجوب النفسي وشكّ في اعتبار شيء فيه بالجزئيّة أو الشرطيّة فيطّرد فيه النزاع وان لم يعمّ النزاع له وانما يتأتى الاشكال في عموم النّزاع أو اطراده في الاجزاء والشرائط التوصّلية شرعية كانت أو عادية كما لو شكّ في جواز الاعتماد على شيء في الصّلاة في حال النهوض أو الهوى حيث إن الغرض من النهوض والهوى انما هو الوصول إلى القيام بل القراءة والوصول إلى السّجود نظرا إلى أن التوصّلية تنافى الافساد ومن هذا انّه لو تعلّق النّهى بالواجب التوصّلى لا يدل النّهى على فساد الواجب التوصّلى وكذا لو تعلّق النّهى بالجزء التوصّلى أو الشّرط التوصّلى للعبادة لا يدل النهى على فساد الجزء أو الشرط ولا على فساد العبادة وكذا لو تعلّق النهى بشيء مقيّدا بالجزء التوصّلى أو الشّرط التوصّلى لا يدل النّهى على فساد الشيء ولا على فساد الجزء والشّرط ولا على فساد العبادة أقول انّ المنهىّ عنه في النّهى عن الواجب التوصّلى ممّا لا يتّصف بالصحّة والفساد فدلالة النّهى فيه على الفساد مبنيّة على عدم اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة في دلالة النّهى على الفساد لكنه لو ثبت كون الواجب متمحّضا للتوصّل كما هو المفروض فالنّهى انّما يفيد الحرمة فقط والغرض اظهار حكم بعض افراد العام نظير ما دل على حجيّة خبر الواحد أو خبر العدل من الادلّة اللفظية بعد الدلالة بناء على حجية مطلق الظن قال المحقّق القمّى في بحث تقليد الميت فكان الشارع إذا قال اعمل بخبر الواحد انما أراد اعمل بالظنّ لا بالظنّ الحاصل من الخبر لأنه خبر وهذا ممّا يحتاج فهمه إلى الطف قريحة ثاقبة مرتاضة ونظير افراد الاستقراء في الاخبار فيما يثبت فيه عموم الحكم كما في