في بعض تنبيهات هذه المسألة وكذا الحال في شبهة المحصور حيث إن الكلام فيها انّما هو في تردد الحرام النفسي بين أمور محصورة واما تردد الحرام الغيري بين أمور محصورة كما لو اشتبه شعر من من مأكول اللحم بشعر من غير مأكول اللحم فهو خارج عن العنوان وهو عنوان معروف والكلام فيه أيضا مربوط بالكلام في الشكّ في المكلّف به من جهة الشبهة الموضوعيّة لكن يمكن ان يقال إن كلماتهم وان كانت واردة في الحرمة النفسيّة قضيّة ظهور الحرمة فيها كظهور الوجوب في الوجوب النفسي لكن الكلام في الحرمة النفسيّة يطّرد نفيا واثباتا في الحرمة الغيرية حيث إن مدار القول بوجوب الاحتياط في الحرمة النفسيّة على شمول الاطلاق لحال عدم امكان العلم بالموضوع وهذا يطّرد في باب الممانعة غاية الأمر ان يكون دليل الممانعة بالجملة الخبريّة كان يقال الصّلاة فيما لا يؤكل لحمه فاسدة لكن دليل الحرمة النفسيّة أيضا يمكن ان يكون بالجملة الخبرية كان يقال يحرم كذا ومدرك القول بعدم وجوب الاحتياط في الحرمة النفسيّة هو عدم شمول الاطلاق لحال عدم امكان العلم بالموضوع وهذا أيضا يطّرد في باب الممانعة بالاولويّة وكذا الحال في باب التأسّى في الفعل المعلوم الوجه والتأسّى في الفعل المجهول الوجه حيث انّ الكلام فيهما انما هو في الفعل المستقل النفسىّ لا الاعمّ ممّا فعل متعلقا بفعل أخرى الفعل الغيري اعني الجزء والشّرط والكلام فيما فعل مجهول الوجه متعلقا بفعل آخر اى ما شك في جزئيته أو شرطيّته موكول إلى هذه المسألة لكن مقتضى كلام المحقّق القمّى القول بالعموم ويأتي شرح الحال في بعض التنبيهات وأيضا نظير ما سمعت من الاختصاص المشار اليه ما يأتي من الايراد على الاستدلال بقوله عليه السّلم كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه على جواز الصّلاة فيما اشتمل على ما شك في كونه من اجزاء غير مأكول اللحم من انصراف الحليّة والحرمة إلى الحليّة والحرمة النفسيين فلا يشمل الرّواية حرمة جزء غير مأكول اللحم في الصّلاة من باب الحرمة الغيريّة اعني الممانعة بعد الاغماض عن عدم حرمة جزء غير مأكول اللحم في الصّلاة وكون الحرام هو القناعة بالصّلاة فيما اشتمل على جزء غير مأكول اللّحم وكذا ما أوردنا على الاستدلال بقوله سبحانه
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
على ترتّب العقاب على الواجب الغيرىّ الذي تعلّق اليه الخطاب بالأصالة كالوضوء من انصراف الامر في الآية إلى الامر النّفسى ولو قلنا بعموم المصدر المضاف بل كلّ من الامر والنّهى ينصرف إلى الامر النفسي والنّهى