التونى في اشباع الكلام في الاقسام حتّى بلغها إلى الف وسبعمائة واثنين وتسعين بانّ تلك الاقسام مبنية على الأمور الخارجة والحكم بتقديم الخاصّ على العام بملاحظة العام والخاص من حيث إنهما هما وكذا ما قيل من أن المنطوق من حيث انّه منطوق يقدم على المفهوم من حيث انّه مفهوم لكن المفهوم الخاص يقدم على المنطوق العام من حيث الخصوص والعموم وكذا ما قد اشتهر من قبح الصّدق الضّار وحسن الكذب النافع مع القول بحسن الصّدق وقبح الكذب بل حكم المحقق القمّى بجواز اجتماع الوجوب والحرمة فيما لو كانت النّسبة بين المأمور به والمنهىّ عنه من باب العموم والخصوص المطلق كما لو قيل صل ثمّ قيل لا تصل في المكان المغصوب وتحقيق الحال انّ تعليق الحكم على الطّبيعة من حيث إنها هي يوجب سراية الحكم إلى جميع الافراد ولذا يتاتّى الاشكال في جواز الجمع بين تعليق الحكم على الطّبيعة من حيث إنها هي وتعليق الحكم بذلك الحكم على بعض الافراد المقرون ببعض الجهات فيرجع الامر على تقدير عدم جواز الجمع إلى اختلاف الافراد اى الأصناف إذ متعلّق الحكم في التّعليق الثّانى لا يخرج عن الكلّى الّا انّه خاصّ بالنسبة إلى الكلّى في التّعليق الاوّل فنقول انّ الطبائع على اقسام أحدها ما يكون حسنا بالذات وهذا قد يعرض عليه جهة مقبحة وهذه الجهة اما أن تكون مقهورة لحسن الطّبيعة أو مساوية لها أو قاهرة عليها فعلى الاوّل يكون الفرد المقرون بالجهة المشار إليها محبوبا أيضا وعلى الثاني يكون الفرد حاويا للمحبوب الشانى والمبغوض الشانى لكنه بالفعل غير محبوب ولا مبغوض ومن هذا الباب الصّلاة في المكان المغصوب والصّلاة في الحمام وعلى الثالث يكون الفرد مبغوضا بالفعل ثانيها ما يكون قبيحا بالذات وهذا قد يعرض عليه جهة محسنة وهذه الجهة اما أن تكون مقهورة لبغض الطبيعة أو مساوية لها أو قاهرة عليها فعلى الاوّل يكون الفرد المقرون بالجهة المشار إليها مبغوضا أيضا وعلى الثاني يكون الفرد حاويا أيضا لمحبوب الشّأني والمبغوض الشّأني لكنه بالفعل غير محبوب ولا مبغوض وعلى الثالث يكون الفرد محبوبا بالفعل ومنه انّه ربما يكون شخص محل كراهة الطّبيعة لكنّه قد يعرض عليه جهة الحاجة اليه فيصير محبوبا غاية الحب ونظيره كثر في العرقيات ثالثها ما يكون خاليا عن الحسن والقبح وهذا قد يعرض عليه جهة محسنة وقد يعرض عليه جهة مقبحة وقد يعرض عليه جهة محسنة وجهة مقبحة معا فعلى الاوّل يكون الفرد المقرون بالجهة المحسنة محبوبا وعلى الثاني يكون الفرد المقرون بالجهة المقبحة مبغوضا
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 149
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٤٩