لكن يمكن ان يقال إن ما ذكر لا يقتضى خروج الامر المقارن عن مورد النزاع بعد فرض عدم اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة في مورد النزاع إذ عدم اقتضاء النّهى عن الامر المقارن فساد العبادة أو سراية النّهى عن الامر المذكور إلى العبادة لا يرتبط بخروج النّهى عن الامر المقارن مقيدا بالعبادة عن مورد النزاع بعد الفرض المذكور لكن يمكن ان يقال إن الكلام في بحث دلالة النّهى على الفساد انما هو في دلالة النّهى على فساد المنهىّ عنه وعمدة الكلام في باب النّهى عن الامر المقارن مقيدا بالعبادة انما هو في دلالة النّهى على افساد المنهىّ عنه اعني ممانعته عن صحة العبادة واين دلالة النّهى على الفساد من دلالته على الافساد ومع ذلك مقتضى كلماتهم ان المدار في المنهىّ عنه لنفسه والمنهىّ عنه لوصفه على كون علّة النّهى في المنهىّ عنه لنفسه هي نفس العبادة وكون علة النّهى في المنهىّ عنه لوصفه هي وصف العبادة لا تعلّق النّهى بنفس العبادة في المنهىّ عنه لنفسه وتعلق النّهى بوصف العبادة في المنهىّ عنه لوصفه فالامر مبنىّ على الاشتباه بين المنهىّ عنه بنفسه وبعبارة أخرى المنهى عن نفسه والمنهىّ عنه لنفسه وكذا الاشتباه بين المنهىّ عن وصفه والمنهىّ عنه لوصفه بمعنى كون علّة النّهى هي الوصف لا كون النّهى بتوسّط النّهى عن الوصف كما هو مقتضى ما صنعه سلطاننا من اطلاق المنهىّ عنه لوصفه على المنهىّ عنه بوصفه بناء على كفاية أدنى الملابسة في الإضافة أو من باب الاضمار كما تقدّم وبالجملة فلم يتات من الفاضل التونى التعبير بالمنهىّ عنه لجزئه أو لوصفه حتى يتأتى الايراد عليه في التمثيل بالنّهى عن قراءة العزائم والنّهى عن الجهر في الفرائض اليوميّة بعدم ارتباطه بالبحث عن دلالة النّهى على الفساد لابتنائهما على الخلط بين المنهى عنه لجزئه والمنهىّ عن جزئه والخلط بين المنهىّ عنه لوصفه والمنهى عن وصفه بل انما عبّر بالنّهى عن الجزء والنّهى عن الوصف نعم الايراد بذلك انما يتوجّه على المحقق القمّى لأنه عبّر بالمنهىّ عنه لنفسه والمنهىّ عنه لوصفه في بيان اقسام المنهىّ عنه ومثل في العبادات للمنهىّ عنه لجزئه بالنّهى عن قراءة العزائم وللمنهىّ عنه لوصفه
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 111
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١١١