في تطوّع الزّوجة بدون اذن الزّوج بان استعمال النّهى في المقام في المانعيّة والفساد فقط قد صار من المجازات الراجحة المساوى احتمالها لاحتمال الحقيقة فاحتمال كون الغرض مجرّد المانعية والفساد يساوى احتمال كون الغرض الحرمة المستلزمة للمانعيّة والفساد بناء على دلالة النّهى في العبادات على الفساد والمحقق القمّى في الغنائم قد سلك مسالك مختلفة في موارد النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة فتارة بنى على عدم فساد العبادة وأخرى استشكل في الفساد وثالثة جرى على الفساد نظرا إلى فهم العرف لكن على سبيل نفى البعد ورابعة بني على الفساد لرجوع الامر إلى المنهىّ عنه لوصفه وخامسة جرى على الفساد نظرا إلى أن مقتضى حرمة المنهىّ عنه المقيّد بالعبادة عدم مطلوبية العبادة فلا تكون مأمورا بها فتكون فاسدة قضية إناطة الصحّة بموافقة الامر وسادسة بنى على الفساد لوجوه غير دلالة النّهى على الفساد وبالجملة فالمدار في النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة على خروج المنهىّ عنه عن العبادة والنّهى عن امر مقارن غير لازم وان كان مقيدا بالعبادة كما هو المقصود من القسم الأخير من الأقسام الأربعة المذكورة فهو مندرج في عنوان النّهى عن الشيء مقيدا بالعبادة وخارج عن البحث عن دلالة النّهى على الفساد اما بناء على اعتبار ثبوت المقتضى للصحّة في مورد النزاع في البحث المذكور فالامر ظاهر لعدم اتصاف الامر المقارن بالصحّة والفساد واما بناء على عدم اعتبار ذلك فلانه لا مجال للقول بفساد العبادة « 1 » أو اقتضاء النّهى عن الامر المقارن للعبادة النّهى عن العبادة لكن اقتضاء فساد الامر المقارن لا يقضى باقتضاء النّهى عن الامر المقارن فساد العبادة بل اقتضاء النّهى عن الامر المقارن افساده للعبادة اعني ممانعة الامر المقارن عن صحة العبادة لا يقتضى سراية النّهى إلى العبادة وتطرق الفساد بواسطة النّهى الساري كيف لا والحق ان فساد العبادة لا يقتضى ولا مقتضى آخر غير فساد العبادة لحرمة العبادة إذ وقد حرّرنا في البشارات الاوّل في بحث دلالة النهى على الفساد والثاني في بحث أصل
هامش
( 1 ) الا بتوسط اقتضاء فساد الامر المقارن فساد العبادة