تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مقصود الشافعي فيما حكم به من أن النّهى على الوصف يضاد وجوب الأصل هو الوصف الذي يرجع النهى بالأخرة لا الوصف فلا ريب في المدار في المنهىّ عنه لوصفه على تعلّق النهى لأجل الوصف لا تعلق النّهى إلى الوصف ابتداء وبعد ما مرّ أقول انه لا مجال للنهي عن الزمان والمكان بل لا بدّ من كون متعلّق النّهى هو العبادة أو المعاملة في الزمان أو المكان ومع هذا لا مجال للنّهى عن الوصف اللازم بل لا بد من أن يكون المنهىّ عنه هو العبادة أو المعاملة للوصف اللازم ومع هذا تداخل بالنّهى عن الجزء والشّرط والاعتذار عن الاخلال بالنّهى عن الجزء بدخوله في النّهى عن نفس الشيء ليس بشيء وقد تقدّم الكلام في المنهىّ عنه لوصفه وكذا الكلام في كلام الفاضل التونى التّاسعة ان الفاضل التّونى قسم النهى في العبادات بأنه قد يرجع إلى نفس العبادة كالنّهى عن صلاة الحائض وقد يرجع إلى جزئها كالنّهى عن قراءة العزائم في الفرائض اليوميّة بناء على كون السورة جزاء للصّلاة وقد يرجع إلى وصف لازم كالنّهى عن الجهر في الفرائض اليومية وقد يرجع إلى امر مقارن كالنّهى عن قول امين بعد الحمد وعن التكفير في الصّلاة وحكم بان اقتضاء النّهى للفساد في الثلاثة الأول طاهرا لفساده تعليلا بان صحة الكل والملزوم مع فساد الجزء واللازم ظاهر الفساد وخصّ النزاع بالأخير ويتطرق عليه الايراد بان النّهى عن الجزء الشرعي وان كان خارجا عن المتنازع فيه وحكمه حكم النّهى عن الشيء مقيّدا بالعبادة وقد حرّرنا الكلام فيه في البشارات بما لم يسبقني فيه سابق بل التعرّض له انما قد اتفق في كلام الفاضل المشار اليه والوالد الماجد ره ومن هذا ان الفقهاء قد استدلّوا بوجوه كثيرة على كون محرّمات الصّلاة موجبة لبطلان الصّلاة من دون تمسك بدلالة النّهى على الافساد بل بعض الفحول مع طول الباع والذراع في الأصول تارة جرى على عدم بطلان الصّلاة بالتكفير وأخرى حكم عند الكلام