آهيّا شراهيّا وقولهم هيّا وشرهيّا تصحيفات وتحريفات وانّما هو آهيّا اشراهيّا بكسر الهمزة وسكون الهاء وأشر بتحريك الشّين وسكون الرّاء بعدها آهيّا بمعنى الأول وهو اسم من أسماء اللّه عز اسمه ومعنى آهيّا شراهيّا الأولى الّذى لم يزل قال هكذا حبر من أحبار اليهود بعدن أبين قوله عدن بين للعدن حركة جزيرة باليمن أقام بها أبين على ما ذكره في القاموس والأبين على ما ذكره في القاموس أيضا اسم رجل من حمير ينسب اليه عدن ومنها ما في دعاء السّمات قوله عليه السّلام والكروبيين حيث انّ المشهور فيه تشديد الرّاء مع انّها بالتخفيف قال في القاموس والكروبيّون مخفّفة الرّاء سادة الملائكة ومنها ما اشتهر في الألسن وعبارات الفقهاء من الظن المتاخم وكلّ من يرد عليه يجعل المتاخم من باب التفاعل كما صرّح به بعض نقلا وهو غلط حيث انّه من باب المفاعلة إذ قال في القاموس في تخم وارضنا تتاخم أرضكم تحادّها وتتاخم معرب بضمّ التاء وكسر الخاء وصرّح المترجم بكونه من باب المفاعلة فلا اعتبار بكونه من باب الفعل الماضي بفتح التّاء وفتح الخاء من باب التّفاعل ومنها ما اشتهر في الألسن وعبارات الفقهاء من تروى وهو من الأغلاط المشهورة كما قيل ايض في القاموس في روا في الامر تروئة وترويئا نظر فيه ولم يعمل بجواب والاسم الرّويئة والرويّة ومنها ما اشتهر في العبارات من انّه تلمّذ له أو تلمذه وهو غلط إذ قال في الطّراز نقلا في تلمذ التلميذ كقطمير الخادم وغلام الصّانع ومتعلم الصّنعة واهمال الدّال لغة فيه وزنه فعليل لا تفعيل إذ ليس في كلام العرب تفعيل بالكسر الّا ما كان أصله الفتح ثمّ اتبع كتنبيب وترغيب جمعه تلاميذ إلى أن قال واشتهر اطلاق التّلميذ والتّلاميذ على طلبة العالم لأنهم غلمان مشايخهم والأصل فيه غلمان الصّانع وتلمذه كدحرجه دحرجة خدمه واستخدمه فهو متلمذ ومتلمذ بكسر الميم وفتحها وما اشتهر من قول النّاس تلمّذ له بتشديد الميم خطاء منشأ من توهّم انّ التاء زائدة وذكر نقلا في لمذ وفي تلمذ ان التاء في التّلميذ أصلية قال وقولهم تلمذه اى صار تلميذا غلط هذا وقد حكى في الدر المنثور انّه ذكر له بعض انّ تلميذ أو تلاميذ ونحوهما ممّا فيه هذه المادّة مشهور والاستعمال وليس موجودا في كتب اللّغة فكتب في الجواب ما صورته انّه ذكر في القاموس ان لمذ لغة في لمح اليه اختلس النّظر فيكون التلمّذ ونحوه مأخوذين من ذلك فانّ التّلامذة يكون نظرهم إلى من تلمذ واله خصوصا في حال الدّرس والقراءة والسّماع منه ومناسبة الاختلاس باعتبار ملاحظة التأدّب مع الأستاذ فلا يكون نظرهم نظر تحديق والمجازات المأخوذة من اللّغة كثيرة ولا يحضرني من كتب اللّغة ما يكون موجودا فيه بالخصوص ورايت بعد هذا عبارة كنز اللّغة وهي هذه على ما نقل من التّفعل التلمّذ بر كسى چيزى خواندن من غير الصادر تلميذ شاگرد وقال في رياض العلماء انّ التّلميذ لفظ مشهور دائر على الألسنة لكن قد يقال انّه غير معلوم الاشتقاق وقد الّف ابن كمال باشا الرّومى الفاضل المشهور رسالة جيده في تحقيق معناه وبيان وجه اشتقاقه وقد رايتها في قسطنطنيّة ونحن أيضا قد شرحنا وحققنا هذه اللّقطة وبينا حقيقة اشتقاقه وصيغته في كتاب ثمار المجالس في باب ما يتعلّق بالعلوم العربيّة إلى أن قال التلميذ تائه اصليّه وأخطأ من ظن أن تائه مزيدة ويجعله مشتقّا من لمذ بل رباعىّ يقال تلمذه تلمذه كدحرجه دحرجة بمعنى خدم والتّلميذ كقطمير بكسر أدلة الخادم وغلام الصّانع ومتعلّم الصّنعة واهمال الدّال لغة فيه ووزنه تفعيل إذ ليس في كلام العرب تفعيل بكسر اوّله الّا ما كان أصله الفتح ثمّ ابتع كترغيب وتنبيب وجمع تلميذ تلاميذ ويحذف في الشّعر أقول وما ذكره من انّ التّلميذ ونحوه مأخوذين منه ينافيه ما ذكره في القاموس في تلم من قوله التلم محركة مشى الكراب في الأرض أو كلّ أخدود في الأرض ج اتلام وبالكسر الغلام والاكّار والصّائغ أو منفخه الطويل ج تلام وكسحاب التّلاميذ حذف ذاله ولم يذكر الجوهري غيرها وليس من هذه المادة انما هو من باب الذّال ومنها ما في دعاء كميل من قول
أمير المؤمنين ع عليه آلاف السّلام من ربّ العالمين فأسألك بعزّتك ان لا يحجب عنك دعائي سوء عملي وفعالى ولا تفضحني نجفي ما اطّلعت عليه من سرّى ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتى حيث إن الظاهر
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 997
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٩٩٧