روى سماعة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان ، أهما مختلفان ؟ فقال : « إنّ الإيمان يُشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان » فقلت : فصفهما لي ، فقال : « الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه ، به حُقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس » . « 1 »
وفي رواية سفيان بن السمط ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام ، وقال : الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا » . « 2 »
وبهذا المضمون ما ورد في صحاح أهل السنّة روى البخاري ، عن عمر بن الخطاب أنّ علياً « صرخ » ( عندما بعثه النبي لمقاتلة أهل خيبر ) : يا رسول اللّه على ما ذا أُقاتل ؟ قال : « قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلّا بحقها وحسابهم على اللّه » . « 3 »
كلّ هذه الروايات تحدّد الواجب من المعرفة وانّها لا تتجاوز معرفة الأصلين في تحقّق الإسلام والولاية في تحقّق الإيمان .
هذه هي الضابطة ولو دلّ دليل على وجوب معرفة شيء آخر كمعرفة أحكام الصلاة فيكون أمراً رابعاً وخامساً .
2 . الظن الخاص والعقائد
ثمّ إنّ صاحب الكفاية بعد ما فرغ عن دور الظن الانسدادي في العقائد
هامش
( 1 ) . أُصول الكافي : 2 / 25 ، باب انّ الإيمان يشارك الإسلام ، الحديث 1 .
( 2 ) . المصدر نفسه : 24 ، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم ، الحديث 4 .
( 3 ) . صحيح البخاري : 1 / 10 ، كتاب الإيمان ؛ صحيح مسلم : 7 / 17 ، كتاب فضائل علي عليه السَّلام .