نعم يكفي تحصيل اليقين أو حصوله من دون حاجة إلى الاستدلال لعدم الدليل على اشتراطه . وعلى ذلك أكثر المسلمين فهم على يقين من عقائدهم وإن لم يكن مقروناً بالدليل غالباً .
فظهر ممّا ذكرنا أُمور :
1 . الظن الانسدادي ليس حجّة في الأُصول الاعتقاديّة مطلقاً لإمكان تحصيل الواقع ، بعقد القلب على ما هو عليه .
2 . انّ هنا أُصولًا يجب تحصيل المعرفة التفصيلية فيها كمعرفة اللّه ، فلا يكفي فيها لا عقد القلب ، ولا الظن لعدم ترتّب الأثر المترقّب عليهما كالأُصول الأربعة .
3 . لا دليل على لزوم تحصيل المعرفة التفصيلية في كلّ ما جاء به النبي حول المعارف ، كالبرزخ والصراط والأعراف والميزان ، وما استدلّ به غير كاف كما عرفت .
إلى هنا تمّ تقرير ما في الكفاية ، بقي هنا شيء وهو انّ المحقّق الخراساني لم يحدّد لنا ما تجب فيه المعرفة التفصيلية ، وما لا يجب ، وهذا أمر مهم نشير إليه .
ما يجب فيه المعرفة التفصيلية
« 1 »
أقول : يظهر من غير واحد من الروايات أنّ ما يجب تحصيل العلم به لا يتجاوز عن أُمور ثلاثة : التوحيد ، والرسالة - وهما دعامتا الإسلام - والولاية وهي دعامة الإيمان - ولم يذكر المعاد ؛ لأنّ معرفة النبوة تلازم الاعتقاد بالمعاد ، إذ لا يتحقّق الدّين بمعناه الحقيقي من دون اعتقاد بالمعاد .
هامش
( 1 ) . وإلى هذا الاستدراك أشار في الكفاية بقوله : نعم يجب تحصيل العلم في بعض الاعتقادات .