4 . عمومات طلب العلم . « 1 »
فنتيجة هذه الإطلاقات هو لزوم معرفة ما جاء به النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم على كلّ قادر يتمكّن من تحصيل العلم ، فيجب الفحص حتى يحصل اليأس ، فإن حصل العلم بشيء من هذه التفاصيل اعتقد ، وإلّا توقّف ولم يتديّن بالظن لو حصل . « 2 »
ولا يخفى أنّ ما ذكره من الإطلاقات غير تام ، لعدم ورودها في بيان ما يجب التديّن والاعتقاد به حتى يؤخذ بإطلاقها .
أمّا الأوّل : فالظاهر أنّ المراد منه هو معرفة اللّه سبحانه لا كلّ ما جاء به النبي في مجال المعارف بدليل أنّ اللام للغاية ، والنون للوقاية والمعنى : أي لعبادتي وعرفاني لا مطلق ما يجب معرفته .
وأمّا الثاني : فالحديث في مقام بيان أهمية الصلوات الخمس ، لا في مقام بيان ما يجب معرفته حتى يؤخذ بإطلاق قوله بعد المعرفة .
وأمّا الثالث : فبمثل ما أجبنا عن الثاني ، فالآية في مقام الحثّ على النفر ، وكيفيته ، لا في مقام بيان ما يجب أن يتفقّه فيه ، وقد تمسّك الإمام بالآية لإثبات كيفية التعرّف على الإمام بعد تسليم لزوم معرفته .
وأمّا الرابع : فهو في مقام بيان لزوم تحصيل العلم لا في بيان ما يجب تعلّمه .
هذا كلّه فيما يجب المعرفة مستقلًا ، وقد عرفت أنّه لا دليل على وجوب معرفة ما ادّعى العلّامة لزوم معرفتها ، إلّا معرفة الصانع وتوحيده ، وبعض صفاته ومعرفة نبيّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم وإمامه ويوم معاده .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 1 / 162 - 221 .
( 2 ) . الفرائد : 171 ، طبعة رحمة اللّه .