أشار إلى دور الظن الخاص فيها « 1 » :
وهذا هو الأمر الثاني الذي أشرنا إليه في صدر البحث .
قد عرفت عدم حجّية الظن الانسدادي في العقائدي من غير فرق بين ما يجب فيه المعرفة التفصيلية وما يكفي فيه عقد القلب وإن لم تكن فيه معرفة تفصيلية ، إنّما الكلام في حجّية الظن الخاص في كلا المقطعين ، فالمحقّق الخراساني يرى أنّه لا يتنزل من العلم إلى الظن ، فإن أمكن تحصيل العلم فهو ، ومع العجز عن العلم كان معذوراً .
أقول : كان عليه أن يبرهن على الموضوع بشكل آخر ، وهو أنّ باب العلم مفتوح في العقائد التي يكفي فيها عقد القلب ، ومعه لا يعمل بالظن إذ فيه مظنّة البدعة .
نعم فيما يجب فيه المعرفة التفصيلية كالأُصول الخمسة أو الأربعة إن تمكن من تحصيل العلم فهو ، وإلّا فيُعدّ معذوراً إذا كان قاصراً .
ثمّ القصور يستند تارة إلى غفلة المكلّف وأُخرى إلى غموض المطلب مع قلة الاستعداد ، كما هو المشاهد في كثير من النساء بل الرجال .
نعم إذا كان الجهل عن تقصير في الاجتهاد ولو لأجل حب طريقة الآباء والأجداد واتباع سيرة السلف فهو غير معذور .
فتلخص من ذلك أُمور :
1 . أنّ الظن الخاص غير معتبر في العقائد بكلا قسميها .
2 . إذا لم يتمكن من تحصيل العلم لا يتنزل إلى الظن بل يكون معذوراً إن كان جاهلًا قاصراً .
هامش
( 1 ) . أشار إليه بقوله : « ثمّ إنّه لا يجوز الاكتفاء بالظن » .