تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 24

مساهمون:

صقسم الثالث ٢٤
عبارة عن خلوّ الزمان من وجود الأهم ، نعم لو جعل الشرط هو تحقق العصيان وانقضاؤه المساوق لمضيّه ، للزمه سقوط الامر بالأهم بواسطة العصيان ؛ وهذا هو الذي يظهر من عبارة شيخ مشايخنا قدس سره في الرسائل ، في جواب الشيخ الكبير في آخر مسئلة البراءة والاشتغال ، من قوله ( انا لا نتعقل الترتب إلا فيما إذا كان الامر المترتب أمرا بالبدل عن المترتب عليه واما مع كون العصيان المتأخر شرطا فالامر بالمهم ثابت آناً ما قبل العصيان وفي حاله كما أن الامر بالأهم أيضا باق في هذا الآن ) فما ذكر من الفرق بين تقدير كون العصيان المتأخر شرطا وبين كون الشرط هو الامر الانتزاعي فاسد جدا ، وكما أنه لا يلزم طلب الجمع على التقدير الأول ، فكذا على التقدير الثاني من غير فرق بينهما ، فتحصّل من جميع ما ذكرناه امكان ثبوت الترتب بين الامرين واجتماعهما في زمان واحد ، سواء قلنا بالشرط المتأخر بالمعنى الحقيقي أو بكون الشرط هو الأمر الانتزاعي أو الواجب التعليقي أم لم نقل بها ، كما بينّا وقررنا عدم ابتناء المسألة على الأمور المذكورة ، وتمام الغرض من هذه المقدمة اثبات أمرين ( الأول ) عدم ابتناء مسئلة الترتب على الالتزام بالأمور المذكورة كما بيّنا ( الثاني ) تنقيح موضوع البحث في مسئلة الترتب ، وان المدعى هو اثبات اجتماع الأمرين المترتبين في آن واحد حكمي ، واقتضاء كل منهما اطاعتهما في ذلك الآن ، فيستلزم كون تحقق شرط الوجوبين وفعلية كل منهما والتلبس بالواجبين في آن واحد حكمي ، كما أن الغرض من المقدمة الثانية أن مقتضى شرطية عصيان الأهم للمهم ، كونه موضوعا له ، ولازمه وقوع موضوع المهم في طول الأمر بالأهم ، وفي المرتبة المتأخرة ، وانه لا يمكن انقلاب الطولية إلى العرضية وبعد اثبات أن الأمر بالأهم أيضا لا يعقل أن يترتب على عصيانه بالمقدمة الآتية فيثبت تعدد المرتبة وبه يرتفع محذور طلب الجمع فتدبر .