تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 27

مساهمون:

صقسم الثالث ٢٧
بالأهم ، فالأمر بالأهم يقتضي إعدامه وطرده ذاتا ، فيكون معلولا للامر بالأهم متأخرا عنه بمرتبة ، وحيث إنه شرط لوجوب أمر المهم ، فالأمر بالمهم معلوله ومترتب عليه ، وحيث أنّ الأمر بالمهم بعث وتحريك لمتعلقه ، وهو الصلاة فتكون الصلاة متأخرة عن الأمر بالمهم بمرتبة ، والأمر بالمهم متأخر عن العصيان بمرتبة ، حيث إنه معلوله ، وليس هذا إلّا من جهة كون انحفاظ خطاب المهم في رتبة عصيان الأهم بالتقييد والاشتراط به ، ويكون انحفاظه بذاته بالنسبة إلى الصلاة المطالب بها ، بخلاف الامر بالأهم فان انحفاظه في رتبة العصيان يكون بالذات ، ومقتضاه كما عرفت كونه علة لطرد العصيان الذي هو نقيض وجود الإزالة ، فتكون رتبة العصيان رتبة معلول الشرط ، فعلى هذا لا يمكن أن يجتمعا في رتبة واحدة ، بل الخطاب بالمهم دائما يكون متأخرا بحسب الرتبة بمراتب ، ويكون الخطاب بالأهم متقدما عليه بمراتب ، وان اجتمعا في زمان واحد وهو زمان عصيانه ، ولكن كل من خطابي الأهم والمهم مترتبان ، فتكون نتيجة انحفاظ الخطاب المتعلق بالأهم اقتضاء رفع العصيان وطرده وانقلابه بالإزالة ، كما انّ نتيجة انحفاظ خطاب المهم هي اقتضاء وضع الصلاة وطرد نقيضه على تقدير العصيان فيكون خطاب المهم حكما على تقدير أمر يقتضي خطاب الأهم رفعه فلا يمكن مع ذلك كونهما عرضيين في الرتبة ، بل يكونان طوليين دائما بحسب الرتبة ، وان كانا عرضيين بحسب الزمان ، من دون أن يقع بينهما تزاحم أصلا ، بل ما دام الخطابان محفوظين في زمان العصيان ، فكل منهما في طول الآخر تشريعا ووجودا وطوليين اقتضاء ، فان كلا منهما يقتضي وضع شيء ورفعه في رتبة لا يعقل أن يكونا الخطابان متحدين في تلك الرتبة ، ( نعم ) من يدّعي انقلاب المشروط إلى المطلق عند حصول شرطه يلزمه صيرورتهما عرضيين أيضا ، واما بعد ما عرفت عدم انقلابه وانه خلاف الاشتراط والتقييد ، فيكون الخطابان المجتمعان