الموسعة في غير المقام ، والنقص بالأهم أيضا في خصوص المقام ، من جهة انه بعد مسلّمية جواز امتثال الواجب الموسّع في الآن الأول ؛ المقارن لآن حضوره وحلوله ؛ المساوق لحال التلبس ، كما إذا صلى الظهر في الآن الأول من تحقق الزوال فحينئذ يرد عليه ما أورد على الواجب المضيّق ، من عدم امكان الانبعاث عن البعث ، فعلى القائل بالتقدير في الواجبات المضيّقة الالتزام بالتقدير في الواجبات الموسعة أيضا ، وكذا لزوم التقدير في الأهم في المثال الذي أشرنا اليه ضرورة انه يجب على العالم بغرق العالم والجاهل في زمان واحد ، والعالم بوجوب الإزالة والصلاة ، الانقاذ في أول آن تحقق الغرق الذي هو شرط وجوب انقاذ العالم الغريق ، فمع فرض عدم امكان كون الآن الواحد ظرفا لتحقق شرط الوجوب وفعليته والانبعاث عنه ؛ فلا بد من التقدير في الاهمّ أيضا ؛ فتخصيص الاشكال بخصوص المهم المترتب الذي يقول به القائل بالترتب لا وجه له ، كما أن تخصيص الاشكال بخصوص المضيق أيضا لا وجه له ، مع أن القائل بالتقدير في وجوب المهم وفي المضيق لا يقول به في الموسع والاهمّ كما لا يخفى ، وقد يورد على جعل عصيان الأهم شرطا لوجوب المهم في الترتب المبحوث عنه ، بأنه ان كان بوجوده المتأخر شرطا فلا يلزم به طلب الجمع حال الاشتغال بالمهم ، كما إذا كان الشرط هو العصيان المتقدم ، وانما يلزمه سقوط الامر بالأهم ؛ فلم يكن في البين ترتب الامرين ، وان كان الشرط هو تعقب العصيان وكون المكلف ممن يعصي فالترتب وان كان ثابتا ولكن يلزمه طلب الجمع ، فيجاب عنه اما ( أولا ) بأن هذا الايراد انما يرد بناء على القول بالتقدير آناً ما ، وقد تبين فساده من وجوه واما ( ثانيا ) فيتم الترتب على كل من تقديري جعل الشرط هو العصيان المتأخر ، بناء على القول بالشرط المتأخر ، أو التعقب الذي هو أمر انتزاعي ضرورة ان الامرين ثابتان آناً ما قبل العصيان ؛ وفي حال العصيان الذي هو
رسائل — صفحة قسم الثالث 23
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الثالث ٢٣