تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 14

مساهمون:

صقسم الثالث ١٤
المأخوذة في عالم الجعل في الخارج ، لكانت تلك الأحكام شأنية ، بمعنى انها في قوّة أن تصير فعلية ، فإذا تحققت ووجدت مصاديقها في عالم الخارج تصير فعلية بمجرد تحققها ، ففعلية الاحكام وخروجها عن الشأنية مساوقة لفعلية وجود شرائطها ، وترتبها عليها نظير ترتب المعلول على العلة ، وان لم يكن كذلك فيما نحن فيه ، ولا يعقل أن يكون كذلك ، لكن نتيجة السببية موجودة ، وهي كونها مقارنة لها ، ومن هنا تخيّل جعل سببيتها لها ، وبناء على هذا يكون ذات المكلف مثل الهيولى لهذه العناوين ، لا انه موضوع لها ، بل الذات بما هي معنونة بتلك العناوين كانت موضوعا لها ، بحيث لو أمكن وجود تلك الشرائط بنفسها بلا موضوع ، لكانت هي تمام الموضوع لها ، فتكون الشرائط واسطة في العروض بالنسبة إلى ذوات المكلفين ، لا واسطة في الثبوت ، فإذا كانت واسطة في العروض ، يدور حدوث الاحكام وبقاؤها مدار تحقق هذه الشرائط وبقائها ، فبمجرد تحققها يصير الحكم فعليا ، وفعلية الاحكام تابعة لكيفية جعلها وإنشاءاتها ، فكما انّ كل عنوان أخذ موضوعا في عالم الانشاء ، كان مدار فعلية الحكم بتحققه ، كذلك بأي كيفية أخذ شرطا وموضوعا له ، كانت فعليته تابعة لتحقق تلك الكيفية ، فان أخذ تحققه المساوق لوجوده ، فالحكم يصير فعليا عند تحققه المساوق لوجوده المقارن معه ، وان أخذ بوجوده الانقضائي ، ففعليته تابعة لتحقق وجوده الانقضائي ، ولو أخذ وجوده المقارن شرطا لفعليته ، فلا يعقل أن تتخلف فعليته عنه ، وإلّا يلزم الخلف ، ومن هنا ظهر بطلان الشرط المتأخر مطلقا ، كما أنه ظهر مما ذكرة فساد تصوير الشرط المتأخر يكون الشرط هو وجوده العلمي واللحاظي ، وهذا الخلط انما نشأ من قياس الشرائط بعلل الاحكام وقد عرفت بطلانه وانّ الفرق بينهما ظاهر واضح ؛ فمما ذكرنا ظهر انّ شرائط التكاليف راجعة إلى موضوعاتها ، ولا بدّ أن يكون كذلك بناء على الجعل السابق